[ (١) هذا ما في البداية، و سبقه على ذلك المحقق في موضع من المعتبر حيث ردّ رواية بالطعن في سندها، ثم قال: (و لو قال قائل ان مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب، منعنا ذلك لأن في رجاله من طعن الأصحاب فيه، فاذا أرسل احتمل أن يكون الراوي احدهم) (٢) . و تبعهما الشيخ محمد
__________________
عن غير الثقة لو سلم لا يقدح في ذلك كما يظن، لأنهم ذكروا انه لا يرسل الا عن ثقة لا انه لا يروي الا عن ثقة). و من ثم لا تدليس هنا كي ينافي العدالة لقيام القرائن عنده، و لو قلنا بحجية مثل هذا الظن فلا فرق فيه بين أن يكون حاصلا من أخبار المرسل أو غيره أو من استقراء حاله، نعم لو قيل بعدم كفاية الظن و عدم حجيته في المقام الا اذا رجع الأمر الى اخبار الثقات كظن خاص قام الدليل على حجيته ـ كما هو مذهب سيدنا الخوئي دام ظله ـ لم ينفع ما قلناه. فتدبر.
(١) ما بين المعكوفتين من اضافات الطبعة الثانية من المصنف (قدس سره).
(٢) المعتبر: في آداب الوضوء و سننه ـ الحجرية ـ: ٤٣.
بل ثبت رواياتهم عن بعض الضعفاء، مما يوهن دعوى الشيخ (قدس سره) بناء على كون الملاك في قبولها وثاقة من يروون عنه، فقد رووا عن الحكم بن عتيبة الذي ضعفه الرجاليون ـ تنقيح المقال: ٣٥٨ / ١، و جامع الرواة: ٢٦٦ / ١ ـ، و عمر بن جميع الازدي البصري قاضي الري روى عنه يونس بن عبد الرحمن مع تضعيف الشيخ و النجاشي و غيره له ـ تنقيح المقال: ٣٢٦ / ٢ ـ و كذا رووا عن مجهولين مثل الحكم الاعمى و الحكم بن ايمن حيث روى عنهما صفوان و ابن أبي عمير ـ تنقيح المقال: ٣٥٦ / ١ ـ و رووا عن البطائني ـ علي بن أبي حمزة ـ الذي هو مضرب المثل في الضعف.. تنقيح المقال: ٢٦٠ / ٢ـ٢٦٣ و لاحظ ترجمته في رجال النجاشي: ١٧٥، فهرست الشيخ: ٩٦، و رجاله: ٢٤٢ و ٣٥٣، و قواعد الحديث: ٧٧ـ١٠٥ و غيرها.
اللهم الا أن يقال: ان رواية امثال هؤلاء عنهم تكفي في وثاقتهم و لا أقل
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
