الشيخ علي (١) ، و الشيخ الحر (٢) و.. غيرهم] استثنوا من ذلك المرسل الذي عرف أن مرسله العدل متحرز عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من اصحابنا على ما ذكروه (٣) ، و سعيد بن المسيب عند الشافعي (٤) ، فجعلوا مرسله في قوة المسند و قبلوه [ (٥) بل ظاهر الشهيد (رحمهالله) في الذكرى اتفاق الأصحاب عليه حيث قال ـ عند تعداد ما يعمل به من الخبر ـ ما لفظه: أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح (٦) ، و لهذا قبلت الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
__________________
(١) جامع المقاصد: ١٦ / ١ ـ كتاب الطهارة، و ٣٩ / ١.. و في اكثر من مورد.
(٢) وسائل الشيعة الى تحصيل الشريعة: ١ / ٢٠ـ٣١٠ برقم (٩٥٩).
(٣) جماعة اقتصروا على محمد بن ابي عمير خاصة، و جماعة عمموا كما نقلنا عبارة الشيخ في العدة آنفا، و فصلنا البحث في المستدرك، فلاحظ.
(٤) في الكفاية: ٥٧١ـ٥٧٣ باب في مراسيل سعيد بن المسيب و من يلحق به من كبار التابعين، و هناك لهم بحث مفصل و اختلاف بين فقهائهم في قول الشافعي: و ارسال ابن المسيب عندنا حسن، في أن مرسله هل هو حجة أم لا؟ أو يرجح به من دون احتجاج و اختاره الخطيب و جمع، و قيل ان الشافعي تتبع مراسيل سعيد بن المسيب فوجدها مسندة. الباعث الحثيث: ٤٨، و مقدمة ابن الصلاح: ١٣٩، و هو نظير بحث اعاظمنا في مراسيل ابن أبي عمير و نظرائه، لاحظ معجم رجال الحديث: ٧٥ / ١ـ٨٠.
(٥) ما بين المعكوفتين من اضافات المصنف في الطبعة الثانية.
(٦) خبر الجملة ساقط و هو: قبل، الا أن تكون الجملة بنفسها خبرا لما ذكر قبلها، فلاحظ.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
