و ردّ مضافا الى اختصاصه بما اذا اسقط الواسطة، لا ما اذا أبهمه، بمنع اقتضاء رواية العدل عنه توثيقه، بعد شيوع رواية العدول عن الضعفاء.
ثانيها: ان ظاهر اسناد الخبر الى المعصوم (عليهالسلام) هو العلم بصدوره منه (عليهالسلام)، و صدق النسبة لمنافاة اسناد الكذب العدالة، فلازم عدالة المرسل قبول المرسل.
و رد مضافا الى عدم تماميته فيما إذا أبهم الواسطة، بأن غاية ما يفيده الدليل هو كشف نسبة المرسل الحديث الى المعصوم (عليهالسلام) عن عدالة الواسطة، و غايته الشهادة منه بوثاقة مجهول العين و ذلك غير مجد، لاحتمال ان له جارحا.
ثالثها: ان علّة التثبت في الخبر هو الفسق، و هي منتفية هنا.
و فيه: ان العلّة احتمال الفسق، و هو موجود هنا دون نفس الفسق حتى تنفى عند الشك فيه (١) .
و أمتن حجج المانعين أن شرط جواز قبول الرواية معرفة عدالة الراوي، و لم يثبت، لعدم دلالة رواية العدل عليه (٢) ـ كما عرفت ـ
__________________
(١) و بعبارة اخرى: انتفاء علة التثبت موقوف على ثبوت العدالة.
و استدل ايضا من أوجب قبول المراسيل و العمل بها بأنه لو لم يجب ذلك فيها لم يكن لروايتها وجه، كما ذكره البغدادي في الكفاية: ٥٦٨، و قال: و هذا خطأ ظاهر.
(٢) و مجرد رواية الثقة عنه ليس تعديلا بل هو أعم، كما هو ظاهر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
