بكر (١) و الشافعي (٢) و.. غيرهم (٣) . و لكل من الفريقين حجج كثيرة مذكورة في كتب الأصول المبسوطة (٤) ، و امتن حجج المثبتين وجوه:
احدها: ان عدالة الأصل و الواسطة ظاهرة فيجب العمل به، أما التالي فلا شبهة فيها لتحقق شرط قبول الخبر، و هو عدالة رواته، و أما المقدم فلأن عدالة المرسل ثابتة بالفرض فيلزم عدالة الأصل المسقط أيضا، لأن رواية الفرع عن الأصل تعديل له، لأن العدل لا يروي إلا عن العدل، و إلا لم يكن عدلا، بل كان مدلسا و غاشا.
__________________
(١) مرت ترجمته قريبا في صفحة: ١١١.
(٢) أبو عبد اللّه محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع ـ و الى هذا نسب و عرف ـ القرشي المطلبي المكي (١٥٠ـ٢٠٤ ه) صاحب المذهب المسمى باسمه، له جملة مصنفات في فنون شتى أشهرها الرسالة و المبسوط و الأم: انظر: الفهرست: ٢٠٩ / ١، تهذيب التهذيب: ٣٥ / ٩، معجم المؤلفين: ٣٢ / ٩، تنقيح المقال: ٧٦ / ٢، الاعلام: ٢٤٩ / ٦، حلية الأولياء: ٦٣ / ٩.
(٣) كما حكاه مسلم في صدر صحيحه: ٦ / ١ عن الشافعي و عن جمهور المحدثين، و ابن عبد البر في التمهيد، و حكاه الحاكم عن ابن المسيب و مالك، و ابن حجر في شرح النخبة: ٦٦. قال السيوطي في تدريب الراوي: ١٩٨ / ١: (و كثير من الفقهاء و أصحاب الأصول). و قال في علوم الحديث: ١٦٨: و المرسل ليس حجة في الدين. و هم مختلفون في الاختيار و الرد كأصحابنا، و قد فصلناه في المستدرك، فلاحظ.
(٤) انظر الى قوانين الأصول: ٩ـ٤٧٨. الا أنه قال في صفحة: ٤٨٧: و اختصاص هذا القسم بالضعيف مبني على اصطلاح المتأخرين، و إلا فقد عرفت أن بعض المرسلات في قوة الصحيح في الحجية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
