الشيخ (١) و الفاضلان (٢) و الشهيدان (٣) و سائر من تأخر عنهم،
__________________
متلقى بالقبول بين الأصحاب، أو انه لا يرسل الا عن ثقة. هذا و إن جمعا من المتأخرين و بعض مشايخ اساتذتنا ردوا المراسيل مطلقا حتى من مثل ابن أبي عمير الذي ادعى الاجماع على قبول مراسيله و أنها كمسانيده، بل يظهر من القدماء ـ خاصة القميين ـ ان أخذ الراوي بالمراسيل جرح له، و لذا أنكر محمد بن عيسى القمي على محمد بن خالد البرقي ذلك، و اخرج البعض من البلد، و جرح آخرون بذلك.
(١) الظاهر أن للشيخ قدس سره تفصيلا ثالثا حيث ادعى ـ كما في عدة الأصول: ٦٣ ـ عمل الطائفة بالمراسيل اذا لم يعارضها المسانيد الصحيحة كعملها بالمسانيد، فلاحظ، و عليه فالمرسل حجة مطلقا ما لم يعارض سندا صحيحا، و سنتعرض لكلامه، و هذا نظير ما حكاه في علوم الحديث: ١٦٨.
(٢) هما المحقق الحلي: أبو القاسم جعفر بن الحسن المتوفى سنة ٦٧٦ ه، و العلامة الحلي: الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي المتوفى سنة ٧٢٦ ه. و قيل: العلامة و ولده فخر المحققين: أبو طالب محمد بن الحسن المتوفى سنة ٧٧١ ه.
و الأول اظهر و أشهر، انظر معجم الرموز و الاشارات من مجلة تراثنا ـ السنة الثانية و الثالثة، و سيطبع مستقلا بأذن اللّه.
(٣) هما: الشهيد الأول: شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن جمال الدين مكي المطلبي العاملي الجزيني (٧٣٤ـ٧٨٦ ه).
و الشهيد الثاني: زين الدين بن نور الدين علي بن احمد بن محمد الجبعي العاملي (٩١١ـ٩٦٥ أو ٩٦٦ ه) و جعله الأخير في البداية: ٤٨ [البقال: ١٤٠ / ١] الأصح من الأقوال للأصوليين و المحدثين، و استدل لذلك من جهة الجهل بحال المحذوف فيحتمل كونه ضعيفا، و بذا يزداد الاحتمال بزيادة الساقط فيقوى احتمال الضعف، و مجرد روايته عن المعصوم عليهالسلام ليست تعديلا له، بل اعمّ ، كما هو واضح.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
