أبهمها كقوله: عن رجل، أو عن بعض أصحابنا و.. نحو ذلك قال: و هذا هو المعنى العام للمرسل المتعارف عند أصحابنا (١) .
و الثاني: المرسل بالمعنى الخاص، و هو: كل حديث أسنده التابعي الى النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) من غير ذكر الواسطة، كقول سعيد بن المسيب قال رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) كذا (٢) ، قال في البداية:
__________________
(١) البداية: ٤٧ بنصه [البقال: ١٣٩ / ١] بتصرف.
قال الخطيب في كفايته: ٤٠٤: لا خلاف بين أهل العلم ان ارسال الحديث الذي ليس بمدلس هو رواية الراوي عن من لم يعاصره... أو من عاصره و لم يلقه... و حاصله التسوية بين الارسال الظاهر و الخفي و التدليس في الحكم و نحوه. و انظر: الوجيزة للشيخ البهائي: ٤، و فتح المغيث: ١٣٠ / ١ و تعرض له مفصلا، تذكرة الموضوعات: ٥ و غيرها من المصادر الآتية.
(٢) بل قيده البعض بما سمعه التابعي من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليخرج من لقيه كافرا فسمع منه ثم أسلم بعد وفاته صلوات اللّه و سلامه عليه و آله، و حدث بما سمعه منه كالتنوخي رسول هرقل، و لعله أعرض عن القيد لندرته. ثم انه قيد بالتابعي كي يخرج مرسل الصحابي ـ كبيرا كان أو صغيرا ـ لما سنذكره، خلافا لابن عبد البر في مقدمة تمهيده حيث قيد التابعي بالكبير، و ابن الصلاح في المقدمة: ١٣٠، ثم قال في: ١٣٢: و المشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك، و عبّر هو و جماعة عن مرسل الصغير انه منقطع، بل عده ابن الصلاح القدر المتيقن انما هو رواية الكبير خاصة مرسلا، أما ما رواه تابع التابعي فيسمونه معضلا، و الكل شاذ، و سيأتيك تفصيله مستدركا.
أقول: لا يراد من قولهم قال رسول الله حصر ذلك في القول، بل لو ذكر فعل النبي كان مرسلا كما صرح به
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
