كبعض و بعض اصحابنا، دون ما إذا ذكر بلفظ مشترك و إن لم يميز. فالمرسل بهذا الاعتبار يشمل المرفوع بالأول من اطلاقيه المتقدمين و الموقوف و المعلق و المقطوع و المنقطع و المعضل، و قد فسّر في البداية (١) المرسل بالمعنى العام بما رواه عن المعصوم من لم يدركه (٢) ، قال: و المراد بالادراك هنا هو التلاقي في ذلك الحديث المحدث عنه، بأن رواه عنه بواسطة و إن أدركه، بمعنى اجتماعه معه به (٣) و نحوه قال: و بهذا المعنى يتحقق إرسال الصحابي عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم)، بأن يروي الحديث عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم بواسطة صحابي آخر، سواء كان الراوي تابعيا أم غيره، صغيرا أم كبيرا (٤) ، و سواء كان الساقط واحدا أو (٥) اكثر، و سواء كان بغير واسطة بأن قال التابعي: قال رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) مثلا، أو بواسطة نسيها، بأن صرح بذلك، أو تركها مع علمه بها، أو
__________________
(١) البداية: ٤٧ [البقال: ١٣٩ / ١]، و عرّفه في الذكرى: ٤ ب: ما رواه عن المعصوم من يدركه بغير واسطة أو بواسطة نسيها أو تركها. و قريب منه في القوانين: ٤٨٧.
(٢) و ان ادركه في غير ذلك و اجتمع معه، فان رواه حينئذ بغير واسطة أو بواسطة سقطت من السلسلة من آخرها كذلك، واحدا كان الساقط أو أكثر، عمدا كان أو سهوا أو نسيانا.. كل هذا مرسل بالمعنى الأعم عند المشهور، و هذا وجه اطلاقه على المعضل و المنقطع، و السبب في ترجيح قول ابن قطان في تعريفه: ان الارسال رواية الرجل عمن لم يسمع منه.
(٣) لا توجد في نسخة من البداية: به.
(٤) انظر فوائد المرسل حول معنى الصحابي الكبير و الصغير.
(٥) خ. ل: أم، و هو الظاهر لمكان سواء.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
