لما (١) صدر من الصدوق و الشيخ (رحمهما اللّه) فكان جميع ما روياه من المعلق، فلذا عدّ ذلك في الألفاظ المشتركة بين الأقسام الأربعة، لكنه كما ترى ليس عذرا موجها. و الأمر سهل بعد وضوح المراد (٢) .
و منها:
٥ ـ المرسل (٣) :
بفتح السين، لعله مأخوذ من ارسال الدابة، أي رفع القيد و الربط عنها (٤) ، فكأنه باسقاط الراوي رفع الربط الذي بين رجال السند بعضها ببعض، و له اطلاقان:
احدهما: المرسل بمعناه العام، و هو حينئذ كل حديث حذفت رواته أجمع أو بعضها واحدا و أكثر (٥) ، و إن ذكر الساقط بلفظ مبهم
__________________
(١) الظاهر: كما.
(٢) انظر مستدرك رقم (١٢٤) فوائد حول المعضل.
(٣) المرسل ـ بصيغة المجهول و قد يراد به صيغة المفعول ـ من الإرسال بمعنى الاطلاق و عدم المنع، و منه قوله تعالى: ( أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ ) .
انظر معاني الكلمة و مشتقاتها في: لسان العرب: ٥ / ١١ـ٢٨١، القاموس المحيط: ٣٨٤ / ٣، تاج العروس: ٣٤٣ / ٧، المصباح المنير: ٣٠٨ / ١، النهاية: ٤ / ٢ـ٢٢٢، مجمع البحرين: ٣٨٣ / ٥ و غيرها.
و هنا حيث الراوي لا يقيد السند براو و يطلقه صار مرسلا. و جمعه مراسيل ـ باثبات الياء و حذفها ـ.
(٤) أو يكون الارسال مأخوذا من قولهم ناقة مرسال أي سريعة السير، كأنّ المرسل أسرع فيه عجلا فحذف بعض اسناده، أو من قولهم جاء القوم ارسالا، أي متفرقين، لانقطاع بعض الاسناد عن الباقين.
(٥) و يقرأ: لعله واحد أو اكثر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
