المرسل. فالمعضل مقابل المعلق، و أخص من المرسل (١) ، و لذا ذكره في البداية في طي الكلام على المرسل (٢) . و حال المعضل حال المضمر و المرسل و المعلق في عدم الحجية، إلا مع احراز من سقط منه اسما و وثاقة.
و في النفس هنا اشكال على ثاني الشهيدين (رحمهما اللّه) حيث ذكر المعلق في طي العبارات المشتركة بين الأقسام الأربعة، و ذكر المرسل و المعضل في طي العبارات المختصة بالضعيف، مع اشتراك الجميع في الحجية (٣) ، و عدم المنافاة للصحة ان عرف الساقط اسما و وثاقة، و عدم الحجية مع المنافاة للصحة و أخويها إن لم يعلم الساقط، فما وجه التفريق بينها؟ الا أن يعتذر عنه بأن اسقاط عدّة من رجال أول الأسانيد مع التصريح بالساقط، في (٤) آخر الكتاب
__________________
الموضوعات: ٥ كون المعضّل: ما سقط من سنده اثنان خاصة. و في نهاية الدراية: ٥٤ لم يشترط الوسطية و لا الاثنينية بل قال بلا بديّة سقوط البعض و لكن في محل واحد، فلو كان في موضعين لكان منقطعا لا معضلا، و قد مرّ منا تفصيل في المنقطع، و الكلمات هنا و هناك مضطربة جدا، فتدبر.
للتوسعة في المعضل و أقسامه لاحظ معرفة علوم الحديث: ٣٦ـ٣٩، فتح المغيث: ١٥١ / ١ـ١٥٤.
(١) بل عدّه ابن الصلاح في المقدمة: ١٤٧ لقب لنوع خاص من المنقطع، و قال: فكل معضل منقطع و ليس كل منقطع معضلا، ثم قال: و قوم يسمّونه مرسلا.
(٢) البداية: ٤٧ [البقال: ١٤٠ / ١] و قد أخذه من ذكرى الشهيد الأول: ٤.
(٣) لو قيل: مع اشتراك الجميع في الملاك و عدم الحجية، كان أولى.
(٤) الموجود في الطبعة الثانية: و في، و هو خلاف الظاهر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
