فأكثر (١) . فلو حذف أقل من الاثنين لم يكن من المعضل، بل ان كان من أوله كان من أقسام المعلّق. و إن كان من آخره كان من اقسام
__________________
و للبلقيني في محاسن الاصطلاح ـ نفس الصفحة من المقدمة ـ فائدة جديرة بالملاحظة.
و على كل، وجه الاستعارة ان المحدث الذي حدث به أعضله حيث ضيق المجال على من يوفيه اليه، و حال بينه و بين معرفة روايته بالتعديل أو الجرح، و شدّد عليه الحال، و يكون الحديث معضلا لاعضال الراوي له.
(١) كما في مقدمة ابن الصلاح: ١٤٧ و نسبه الى الاكثر، هذا بشرط التوالي، أما اذا لم يتوال فهو منقطع من موضعين أو أكثر كما في علوم الحديث: ١٦٩، و شرح النخبة: ٣، و فتح المغيث: ١٥١ / ١، و غيرهم. هذا هو المشهور في تعريفه، الا ان المعضل منهم ما جعله ما يرسله تابع التابعي عن النبي (صلىاللهعليهوآله) كما قاله الخطيب البغدادي في الكفاية: ٥٨ و قال: و هو اخفض مرتبة من المرسل. و عن بعض المحدثين: قول المصنفين من الفقهاء قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كذا.. و كذا من المعضل، لأن بين هؤلاء المصنفين و الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم راويين و أكثر، و لأن جل الفقهاء كانوا بعد عصر التابعين ـ كما في تدريب الراوي: ٢١١ / ١، و كذا أصول الحديث: ٣٤، معرفة علوم الحديث: ٣٦. و في وصول الأخيار: ٩٣، و اختصار علوم الحديث: ٥٥ ـ ان من العامة من جعل سقوط اكثر من واحد بين قول كبراء التابعين قال رسول الله كذا مثلا و بينه مقطوع، و ان سقط اثنان فهو المنقطع، و ان سقط أكثر فهو المعضل.
ثم ان الشيخ البهائي في الوجيزة: ٤ خصّ موضع السقوط بالوسط، و قيل: الغالب استعماله فيما يكون ذلك السقوط في وسط السند، حتى اذا كان في أحد الطرفين كان قسما من أقسام المرسل لا مقطوعا و لا معضلا، و عمّمه والده الشيخ حسين العاملي في درايته بين ما لو كان موضع السقوط الوسط أو الطرفان، و أطلقه في البداية، و الأكثر كالمصنف، و خصّ البعض كالهندي في تذكرة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
