و منها:
٤ ـ المعضّل: (١)
بفتح الضاد المعجمة، مأخوذ من قولهم أمر معضّل أي مستغلق شديد (٢) . و قد فسروه بأنه الحديث الذي حذف من سنده اثنان
__________________
(١) قيل ان وجه تسميته بالمعضل من جهة كونه أشد استغلاقا و ابهاما من المنقطع، بل عد قسما من المنقطع و أخص منه كما صرح به غير واحد منهم، راجع: علوم الحديث: ١٧٠، و حكاه عن التوضيح: ٣٢٧ / ١، و يقال له المنقطع أيضا كما صرح بذلك النووي في تقريبه و تبعه السيوطي في تدريبه: ٢١١ / ١، و يسمى مرسلا عند الفقهاء، لأنه نوع من الارسال بالمعنى الأعم، كما سيأتي، الا أنه حكي عن الجوزجاني في أول موضوعاته ـ و قيل ابن الجوزي ـ انه قال: المعضل اسوء حالا من المنقطع، و المنقطع عندنا اسوء حالا من المرسل، و المرسل عندنا لا تقوم به الحجة. و لم يوجّه القول الا بوجه غير وجيه، فتدبر.
(٢) اقول: الأعضال لغة يدل على شدة و التواء في الأمر كما قاله في معجم مقاييس اللغة: ٣٤٥ / ٤ ثم قال: و منه الأمر المعضل و هو الشديد الذي يعي اصلاحه و تداركه... و المعضلات: الشدائد. و قال في النهاية: ٢٥٣٤ / ٣، و أصل العضل: المنع و الشدة، يقال: أعضل بي الأمر: اذا ضاقت عليك الحيل، و انظر: لسان العرب: ٣ / ١١ـ٤٥١، تاج العروس: ٢١ / ٨، القاموس المحيط: ١٦ / ٤، المصباح المنير: ٥٦٨ / ٢، مجمع البحرين: ٤٢٣ / ٥، و غيرها.
و قد ناقش السيد الداماد كلام ثاني الشهيدين في رواشحه: ١٧٢ هنا فقال: انه لا يطابق اللغة و لا يساعد عليه كلام ائمة العربية، لأن الأعضال المتعدي بمعنى الاعياء، و الذي معناه الاستغلاق و الاستبهام و الشدة و الصعوبة فهو لازم، يقال: أعضل بي الأمر اذا ضاقت عليك فيه الحيل.. الى آخر كلامه، و هو على حق بمراجعة المجاميع اللغوية و موارد الاستعمال، و لعله يشير إليه في مقدمة ابن الصلاح: ١٤٧ اذ قال: و هو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
