ابن مسلم و.. اضرابهما من الأجلاء، فالأظهر حجيته، بل الظاهر أن مطلق الموثقين من أصحابنا أيضا كذلك، لأن ظاهر حال أصحاب الائمة (عليهمالسلام) أنهم لا يسألون إلا عنهم، و لا ينقلون حكما شرعيا يعمل به العباد الا عنهم، و إن سبب الاضمار أما التقية أو تقطيع الأخبار من الأصول، فانهم كانوا يكتبون في صدر سؤالاتهم سألت فلانا عن فلان كذا، و سألته عن كذا، فقال كذا و..
هكذا. ثم بعد تقطيعها و جمعها في الكتب المؤلفة صار مشتبها (١) .
__________________
٤٨٧، و لعل الميرزا النوري نقل عنه، و قد تعرض لبحث المضمر في وسائل الشيعة ـ الخاتمة ـ: ١١٢ / ٢٠ـ١١٣. و كذا في منتقى الجمان: ٨ / ١.
(١) أو وجود القرينة المعينة للامام عليهالسلام الذي صدر عنه الحكم عند نقل الراوي سواء كانت حالية أو مقالية.
و يمكن القول بأنه لو كان هناك واسطة بين الراوي و الامام عليهالسلام لذكرها، فاهمالها قرينة على عدمها، كما ان الأصل يقتضي العدم عند الشك فيها، و يؤيده بعض الأحاديث المروية المقطوعة في باب تجدها مسندة في باب آخر بلا واسطة و لا اضمار، و مع كل هذا فلا يرتفع الاحتمال و لم يثبت صدور الحكم عن المعصوم عليهالسلام ليجب التعبد به. و الاضمار في حد نفسه مضعّف للحديث لاحتمال أن يكون المسئول غير الامام عليهالسلام، فتدبر.
قال في الرواشح: ١٦٤: و ربما يكون في قوة المصرحة اذ كانت دلالة القرائن الناطقة بالكناية عن المعصوم قوية.
لاحظ مستدرك رقم (١٢١) الاقوال في حجية الحديث المضمر.
و مستدرك رقم (١٢٢) فائدة الفرق بين الموقوف و المضمر.
و مستدرك رقم (١٢٣) نقل كلام السيد الموسوي في الكفاية في علم الرواية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
