قول الصحابي: كنّا لا نرى بأسا بكذا في حياة رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم)، أو و هو فينا، أو هو بين أظهرنا، أو كانوا يقولون أو يفعلون أو لا يرون بأسا بكذا في حياته (صلىاللهعليهوآلهوسلم) (١) .
الثالث: ان قول الصحابي أمرنا بكذا أو نهانا (٢) عن كذا، أو من السنة كذا (٢) ، أو أمر بلال (٣) أن يشفع
__________________
و اقرارهم عليه فمرفوع. و من الأحاديث المرفوعة الروايات التي ذكرت صفات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم و شمائله و سلوكه و غيرها، هذا اذا أضيف الى زمن الصحابة.
و لا يخفى أن قولهم: كانوا يفعلون و أشباهه لا يدل على فعل جميع الأمة، بل البعض، لأن الجزئية هي المتيقنة من المهملة، فلا حجية، فتدبر.
(١) و من هذا القبيل قول الصحابي: كنّا لا نرى بأسا بكذا و رسول اللّه (صلىاللهعليهوآله) فينا، أو كان يقال كذا و كذا على عهده، أو يفعلون كذا في حياته .. و أشباه ذلك مما عدّه ابن الصلاح في المقدمة: ١٢٦ من المرفوع المسند، و لا يخلو ما فيه.
الأمر و النهي هنا مبنيان للمفعول.
(٢) لا يخفى ان ظاهر اطلاقهم للفظ: السنة هو سنته صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يريدون غيرها، و أما عدم نسبتها اليه صلىاللهعليهوآله و عدم الجزم بذلك فلعله من باب التورع و الاحتياط.
قال ابن الصلاح في المقدمة: ١٢٧: و هكذا قول الصحابي من السنة كذا، فالأصح أنه مسند مرفوع لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم و ما يجب اتباعه، فتأمل.
(٣) كذا، و إذا كان الفعل: أمر نقول: بلالا، إلا إن يكون على نحو الاخبار.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
