للأول: منها ـ الذي عليه أبو بكر الاسماعيلي (١) ـ ان فعلهم أعم من اطلاعه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) و تقريره، فيكون الخبر موقوفا.
و للثاني: الذي عليه جمع من الاصوليين و أهل الحديث (٢) ، ان
__________________
آخرين، و لعلّه يظهر من كلمات المصنف قدس سره.
و لهم قول خامس و هو ما إذا أورده في معرض الاحتجاج فمرفوع، و إلا فموقوف، حكاه القرطبي.
و قول سادس: و هو انه ان كان قائله من أهل الاجتهاد فموقوف، و إلا فمرفوع.
و سابع الأقوال: الفرق بين كنّا نرى و كنّا نفعل، بأن الأول مشتق من الرأي فيحتمل أن يكون مستنده تنصيصا و استنباطا... و غير ذلك.
راجع تفصيل المسألة في فتح المغيث: ١١٤ / ١ و ما بعدها و غيره، و لا حاجة لنا في ايراد التفاصيل.
اقول: اذا جاء عن التابعي كنّا نفعل أو ما في معناه فليس بمرفوع قطعا و لا بموقوف ان لم يضفه الى زمن الصحابة، بل هو مقطوع ـ كما سيأتي ـ، نعم ان اضيف احتمل الوقف لأن ظاهر اصطلاحهم على ذلك، و يحتمل قويا عدمه ـ على مذهبهم ـ لما قيل من أن تقرير الصحابي لا ينسب اليه بخلاف تقريره صلىاللهعليهوآلهوسلم، و حكم الكل عندنا واحد، و الاجماع عاضد.
(١) كما صرح به السيوطي في التدريب: ١٨٦ / ١. و أبو بكر الاسماعيلي، هو محمد بن اسماعيل بن مهران النيسابوري المعروف بالاسماعيلي، من حفاظ الحديث، انظر لسان الميزان: ٨١ / ٥ و الاعلام: ٢٥٩ / ٦، و غيرهما.
(٢) الكفاية: ٢١، مقدمة ابن الصلاح: ١٩، فتح المغيث للسخاوي: ٥٩ / ١،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
