و سلّم)، أو لا يطلقه بل يضيفه الى زمانه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) فعلى الأولين فهو موقوف، لأن ذلك لا يستلزم اطلاع النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) عليه، و لا أمره به، بل هو أعم، فلا يكون مرفوعا على الأصح، خلافا للرازي و الآمدي (١) و الحاكم (٢) ، فجعلوه من المرفوع بالمعنى الثاني، و هو خطأ.
و على الثالث فان بين اطلاعه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) عليه و عدم انكاره، فهو مرفوع بلا شبهة، بل ـ في البداية ـ: ان عليه الاجماع (٣) يعني الاتفاق، لا الاجماع المصطلح في الفقه، و إن لم يبين اطلاعه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) و عدم انكاره، ففي كونه من الموقوف مطلقا، أو من المرفوع كذلك، أو التفصيل بين كون الفعل مما لا يخفى غالبا و غيره، بكون الأول مرفوعا، و الثاني موقوفا (٤) ، وجوه:
__________________
(١) الأحكام للآمدي: ١٣٥ / ٢.
(٢) معرفة علوم الحديث للحاكم: ١٩، و صرّح بهم و بغيرهم السخاوي في فتح المغيث: ١١٤ / ١ و غيره.
(٣) البداية: ٤٦ [البقال: ١٣٦ / ١]، و حكاه عن الخلاصة في أصول الحديث: ٦٥، و ظاهر ذلك ان رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم اطلع على ذلك و أقرّهم عليه.
(٤) و هنا قول رابع بالتفصيل بين ما كان ذلك الفعل مما لا يخفي غالبا فمرفوع و الا فموقوف، نسب الى أبي اسحاق الشيرازي و قاله ابن السمعاني، و حكي عن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
