الموقوف عليه غير مصاحب (١) .
و كيف كان فالأكثر على أن الموقوف ليس بحجة و إن صح سنده، لأن مرجعه الى قول من وقف عليه، و قوله ليس بحجة (٢) .
و قيل بحجيته مع صحة السند لافادته الظن الموجب للعمل.
و فيه منع افادته الظنّ مطلقا، و لو سلّم فلا دليل على حجيته (٣) مثل هذا الظن. نعم لو وصل الى حد الاطمئنان بصدور الحكم من المعصوم (عليهالسلام) كان حجة. و أين ذلك من مدعي
__________________
تقسيمه الى قسمين: منه ما يتصل الى الاسناد فيه الى الصحابي فيكون من الموقوف الموصول، و منه ما لا يتصل اسناده فيكون من الموقوف غير الموصول.
اقول: الوقف على الصحابة و عدمه جاء في كلمات علماء العامة القائلين ـ اكثرهم ـ بعدالة الصحابة، و به ميّزوا الموقوف عن المقطوع في الحجية و عدمها، و الكل عندنا مشترك في عدم الحجية.
(١) و لا يستعمل الا بالقيد و عليه فينصرف لفظ الموقوف المطلق الى الأول. هذا و لو كان الوقف على التابعي سمي الحديث مقطوعا كما سيأتي.
(٢) انظر: مستدرك رقم (١١٤) نقل كلام السيد حسن الصدر في نهاية الدراية. و عليه أكثر الفقهاء كما في دراية الشهيد: ٤٦ [البقال ١٣٧ / ١]، و كذا في الرواشح: ١٨٢، و سبقهم المحقق في المعتبر و الشهيد في الذكرى: ٤ و صاحب المعالم و المدارك و غيرهم. و كذا في قواعد التحديث: ١٣٠ و غيره من العامة. راجع مستدرك رقم (١١٥) حجية الموقوف.
(٣) كذا و الظاهر: حجية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
