و لم يقبل التأويل (١) .
و منها:
٣٧ ـ المتروك:
و هو ما يرويه من يتهم بالكذب، و لا يعرف ذلك الحديث الا من جهته، و يكون مخالفا للقواعد المعلومة، و كذا من عرف بالكذب في كلامه و إن لم يظهر منه وقوعه في الحديث (٢) .
__________________
(١) أقول: لم يذكر هذا النوع قبل الذهبي أحد، و قد جاء من قولهم: فلان مطروح الحديث، و هو دون الضعيف و أرفع من الموضوع ـ ان عدّ الموضوع حديثا ـ، و قالوا: انه يروي في الأجزاء كثيرا، و كذا في بعض المسانيد الطوال.. و قد وجدناه في صحاحهم ايضا.
قال السخاوي في آخر بحث الموضوع في فتح المغيث: ٢٥٢ / ١ ـ بعد ذكره ـ: و هو غير الموضوع جزما، و قد اثبته الذهبي نوعا مستقلا و عرفه بأنه: ما نزل عن الضعيف و ارتفع عن الموضوع، و مثل له لحديث [الظاهر: بحديث] عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الحسن عن علي... الى آخره، و حكى عن شيخه انه هو المتروك في التحقيق.
أقول: المطروح عندنا و عند العامة بمعنيين، يظهران بالتأمل، فتأمل.
(٢) لم يتعرض له الأكثر، إلا أنه عرّف في كتب العامة الدرائية بكونه: الحديث الذي يرويه متهم بالكذب في الحديث النبوي أو كذاب في كلامه، أو من ظهر فسقه بالفعل أو بالقول، أو من فحش غلطه و كثرت غفلته و الوهم عليه.
لاحظ: تدريب الراوي: ٢٩٥ / ١، شرح نخبة الفكر: ١٩، علوم الحديث: ٢٠٧، معرفة علوم الحديث: ٥٧، شرح الألفية: ٢٥٢ / ١، و غيرها.
و هو أنزل مراتب الضعيف ان لم يعدّ الموضوع، و الحق ان عدّه و الذي قبله من
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
