أصحاب السلقي (١) بالسماع سبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي و كانت وفاته سنة خمسين و ستمائة (٢) ، و غالب ما يقع من ذلك أن المسموع منه قد يتأخر بعد أحد الراويين عنه زمانا حتى يسمع منه بعض الأحاديث و يعيش بعد السماع منه دهرا طويلا، فيحصل من مجموع ذلك نحو هذه المدة (٣) .
قلت: من أمعن النظر فيما ذكره علم أن المراد في المقام تمييز رواية السابق و اللاحق، لا رواية السابق عن اللاحق، فهو وصف روايتين لا رواية واحدة، و فائدة تمييز ذلك تبين كون السابق عالي السند بالنسبة الى المتأخر، بناء على ما مر في تفسير عالي السند من كونه أحد أقسامه الخسيسة، فلاحظ و تدبّر (٤) .
و منها:
٣٦ ـ المطروح:
و هو على ما في لب اللباب (٥) : ما كان مخالفا للدليل القطعي،
__________________
(١) الصواب كما قلناه: السلفي، و ما قيل من: السلعي، أو السلقي غلط.
(٢) ذكر هذا في تدريب الراوي: ٢٦٤ / ٢ عن شيخ اسلامهم ابن حجر، و كذا في فتح المغيث: ١٨٤ / ٣ و غيرهم.
(٣) البداية: ٨ـ١٢٧ بتصرف، و نقل السخاوي أمثلة كثيرة في شرح الألفية: ٦ / ٣ـ١٨٣.
قال في التدريب: ٣ / ٢ـ٢٦٢: للخطيب فيه كتاب حسن سماه: السابق و اللاحق.
(٤) انظر: مستدرك رقم (١١١) فوائد حول السابق و اللاحق.
(٥) لب اللباب: ١٤ ـ خطي ـ حسب ترقيمنا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
