على الآخر. قال في البداية: و أكثر ما وقفنا عليه في عصرنا من ذلك ست و ثمانون سنة، فان شيخنا المبرور نور الدين علي بن عبد العالي الميسي، و الشيخ الفاضل ناصر بن ابراهيم البويهي (١) الاحسائي، كلاهما يروي عن الشيخ ظهير الدين بن (٢) محمد بن الحسام، و بين وفاتيهما ما ذكرناه، لأن الشيخ ناصرا البويهي توفى سنة اثنتين و خمسين و ثمانمائة، و شيخنا توفى سنة ثمان و ثلاثين و تسعمائة. و أكثر ما بلغنا قبل ذلك من طرق الجمهور ما بين الروايتين (٣) في الوفاة مائة و خمسون سنة، فان الحافظ السلقي (٤) سمع منه أبو علي البرداني (٥) أحد مشايخه حديثا، و رواه عنه و مات على رأس الخمسمائة (٦) ثم كان آخر
__________________
(١) في درايتنا: البرهمي، و الصحيح ما أثبتناه.
(٢) لا توجد في نسختنا: بن.
(٣) في الدراية للشهيد: الراويين، و هو الظاهر.
(٤) لا توجد في نسختنا: السلقي، و في نهاية الدراية: السلعي، و الصواب هو: السلفي، و هو ابو طاهر صدر الدين احمد بن محمد بن سلفة ـ بكسر السين و فتح اللام ـ (٤٧٨ـ٥٧٦ ه). حافظ محدث، له جملة تعاليق و امالي و معاجم، انظر: مرآة الزمان: ٣٦١ / ٨، الاعلام: ٢٠٩ / ١ و غيرهما.
(٥) البرداني: ينسب الى بردان ـ بضم الباء ـ قرية على سبعة فراسخ من بغداد، و موضع بالكوفة، و قيل بالفتح، قرية فوق بغداد.
معجم البلدان: ٦ / ١ـ٣٧٥، مراصد الاطلاع: ١٧٩ / ١ و عدّوا لها مواضع عديدة، و يشكل الجزم بواحد منها له، لوجوده في أكثر من مكان، فلاحظ.
(٦) و قيل: وفاته في جمادى كما قاله ابن السمعاني و تبعه ابن الاثير، أو شوال كما جزم به الذهبي سنة ثمان و تسعين و أربعمائة، كما حكاه في فتح المغيث: ١٨٥ / ٣.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
