و خاص، و هو رواية الآباء عن الأبناء (١) ، كما صرح بذلك في الدراية (٢) ، قال: و منه من الصحابة رواية العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل، ان النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) جمع بين الصلاتين بالمزدلفة. و روى عن معمر بن سليمان التميمي قال: حدثني أبي، قال حدثتني أنت، عن أيوب، عن الحسن، قال: (ويح كلمة رحمه) (٣) .
و أما عكس ذلك، و هو رواية الأبناء عن الآباء، فلكثرته و شيوعه و موافقته للجادة المسلوكة الغالبة، و خلوه عن الغرابة مطلقا، فغير مسمى باسم (٤) ، و له أقسام كثيرة أيضا باعتبار تعدد الأب المروي عنه، فتارة يروي ابن عن أبيه و هو عن أبيه، و أخرى يزيد العدد، و قد قيل (٥) ان الممكن منه و من صور وجود ذلك في الصدر أو الذيل أو الوسط أو المركب من اثنين أو ثلاثة، و كذا من صور تخلل المختلف لرواية الابن عن الاب، كرواية ابن عن أبيه، و هو عن أجنبي، و هو عن أبيه.. الى غير ذلك، يقرب الى تعسر الضبط، قال ـ في البداية ـ:
__________________
(١) لاحظ الفائدة الثانية من مستدرك رقم (١٠٩): رواية الآباء عن الابناء و عكسها و أقسامها.
(٢) البداية: ١٢٣.
(٣) ذكر هذه الأمثلة ابن الصلاح في مقدمته: ٤٨٤، و النووي و تبعه السيوطي في تدريبه ٢٥٤ / ٢، و الألفية و شرحها للسخاوي: ١٧١ / ٣ و غيرهم.
(٤) انظر الفائدة الثانية من مستدرك رقم (١٠٩).
(٥) و القائل ملا علي كني في توضيح المقال: ٥٨.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
