حال المتخاصمين من أصحابنا، و أمرهما بالرجوع الى رجل منهم قد روى حديثهم و عرف أحكامهم.. الخبر (١) .
و إنّما و سموه بالمقبول، لأن في طريقه محمد بن عيسى (٢) ، و داود ابن الحصين، و هما ضعيفان (٣) . و عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب فيه بجرح و لا تعديل، ثم قال: لكن امره عندي سهل، لأنّي قد تحقّقت توثيقه من محلّ آخر، و إن كانوا قد أهملوه (٤) .
قلت: قد ينقل (٥) عن بعض الحواشي المنسوبة اليه أن توثيق ابن حنظلة مستفاد من رواية الوقت و هي قوله (عليهالسلام): اذا لا يكذب علينا (٦) . و يعترض عليه بأن رواية الوقت في سندها
__________________
(١) لاحظ مستدرك رقم (٩٧) الحديث عن مقبولة عمر بن حنظلة.
(٢) خ. ل: محمد بن عدي، و هو خطأ بلا شك.
(٣) قد توهّم اكثر من واحد ضعف الرجلين: أما محمد بن عيسى فلاستثناء شيخ الشيخ الصدوق محمد بن الحسن بن الوليد إياه في رجال نوادر الحكمة، و الحق عدم دلالة مثل ذلك على الضعف كما برهن في محلّه. بل ثمّة أدلّة ناهضة بتوثيقه، و أما داود بن الحصين فموثّق عند المتأخّرين، و القول بوقفه ـ ان ثبت ـ غير ضائر في وثاقته، راجع الموسوعة الرجاليّة للمصنف قدّس سرّه تنقيح المقال: ١٧٠ / ٣ـ١٦٧ و ٤٠٨ / ١.
(٤) البداية: ٤٤ [البقال: ١٣٤ / ١] بتصرّف.
(٥) الناقل هو الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني قدّس سرّهما في منتقى الجمان: ١٧ / ١ـ١٨، و أيضا له حواشي خطيّة على البداية لم أرها و حكي عنها انّه نصّ هناك على ذلك.
(٦) و هي ما رواه الكليني عن عليّ بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
