و بهذا الاعتبار دخل هذا النوع في القسم المشترك بين الصحيح و.. غيره، و يمكن جعله من أنواع الضعيف (١) ، إلا أن الصحيح مقبول مطلقا الا لعارض بخلاف الضعيف، فان منه المقبول و.. غيره (٢) ثم قال: و مما يرجح دخوله في القسم الأول انّه يشمل الحسن و الموثّق عند من لا يعمل بهما مطلقا، فقد يعمل بالمقبول منهما، حيث يعمل بالمقبول من الضعيف بطريق أولى فيكون حينئذ من القسم العام، و إن لم يشمل الصحيح، اذ ليس له قسم ثالث (٣) ، [و ربما يسمّى المتلقّى بالقبول من الضعيف بالمقهور] (٤) .
ثمّ انّه (رحمهالله) مثّل للمقبول بحديث عمر بن حنظلة في
__________________
المقال: ٥٦، و في تنبيه النبيه: ٩ ـ خطي ـ قال: و ان احتف ـ أي الخبر ـ بقرائن توجب العمل به فمقبول، و في دراية الدربندي: ١١ ـ خطي ـ بعد تعريفه قال: و مقبولات أصحابنا كثيرة، و غيرهم، كما سيأتي.
(١) كما صنع الشيخ البهائي في وجيزته: ٥ قال: فان اشتهر العمل بمضمونه ـ أي الضعيف ـ فمقبول، و تبعه الاسترآبادي في لب اللباب: ١٤ ـ خطي ـ و عقّب عليه: سواء رواه ثقة أو غيره، قال الطريحي في حاشيته الخطية على مجمع البحرين مادة (سنن): و ضعيف: و هو ما لم يجتمع فيه شرائط أحد الثلاثة فلا حجية فيه إلا إذا اشتهر العمل به، و حينئذ يسمى مقبولا: فهو من الضعيف المقبول.
قال في فتح المغيث: ٩٣ / ١ في باب الضعيف: المقبول أعم من الصحيح و الحسن، و شروطه اتصال السند و العدالة و الضبط و نفي الشذوذ و نفي العلة القادحة و العاضد. و لنا في بعض شروطه تأمل سيأتي.
(٢) البداية: ٤٤ [البقال: ١٣٣ / ١].
(٣) البداية: ٤٤ [البقال: ١٣٣ / ١].
(٤) ما بين المعكوفتين من زيادات الطبعة الثانية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
