أو التاريخ (١) ، فان المتأخر منهما يكون ناسخا للمتقدم (٢) .
أو الاجماع كحديث «قتل شارب الخمر في المرّة الرابعة» (٣) نسخه الاجماع على خلافه، حيث لا يتخلل الحد، و الاجماع لا ينسخ بنفسه و إنما يدلّ على النسخ) (٤) فتدبر (٥) .
[و قال فخر المحققين (رحمهالله) (٦) فيما حكى عنه (٧) :
(ورود السنة على معنيين: احدهما على ابتداء الشريعة، و ثانيهما
__________________
(١) سقط من قلمه الشريف هنا قول الشهيد رحمهالله: لما روى عن الصحابة: كنا نعمل بالأحدث فالأحدث.
(٢) و في نسخة بعد للمتقدم: لما روى عن الضحاك: نعمل بالأحدث فالأحدث، و لا شبهة في كونه سهوا. و على كل، لا يوجد في أحاديثنا من هذين النوعين.
(٣) تجد هذه الأمثلة و نظائرها في: التدريب: ١٨٩ / ٢ـ١٩٢، و مقدمة ابن الصلاح: ٤٠٦، و فتح المغيث: ٥٩ / ٢ـ٦٦، و حكي عن الخلاصة في أصول الحديث: ٦٠ـ٦١ و غيرها.
(٤) البداية: ٤٣ [البقال: ١٣٠ / ١ـ١٣١]، و قريب منه في شرح النخبة لابن حجر، و حكاه في قواعد التحديث: ٣١٦، و قد أخذه الأول من مقدمة ابن الصلاح: ٤٠٦ و مثّل لها بجملة أمثلة، هذا و الاجماع عندنا لا ينسخ بنفسه اذ ان حجيته ليست قائمة بذاته بل بمقدار كشفه عن رأي المعصوم عليهالسلام، و إلا فهو على مبنى العامة ذو حجية ذاتية و ناسخ بنفسه.
(٥) قد حذف المصنف كلمة: فتدبر من الطبعة الثانية.
(٦) هو أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي (٦٨٢ـ٧٧١ ه) ولد العلامة الحلي، و يعرف أيضا بفخر الدين و فخر الاسلام، صاحب ايضاح القواعد و غيره، انظر: أعيان الشيعة: ٣٢ / ٤٤، تنقيح المقال: ١٠٦ / ٣، الفوائد الرضوية: ٤٨٦ و غيرها.
(٧) حكاه في جامع المقال: ٥، و سبقه السيد الداماد في الرواشح: ١٦٨ـ١٦٩، و قال الأول بعده: و هو جيد متين.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
