الوقوف على جلية الحال فليطالع المسائل الفقهية الخلافية التي ورد فيها أخبار مختلفة يطلع على ما ذكرناه (١) .
ثم ان أهل الدراية قد جعلوا من أمثلة المختلف من أحاديث الأحكام حديث: (اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا) (٢) و حديث: (خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء، الاّ ما غير طعمه أو لونه أو ريحه) (٣) فان الأول ظاهر في طهارة القلتين تغيرا أم لا، و الثاني ظاهر في طهارة غير المتغير، سواء كان قلتين أو أقل (٤) ، و من أحاديث غير
__________________
(١) البداية: ٤٢ [البقال: ١٢٩ / ١].
(٢) و في نسخة: لم يحمل الخبث، انظر سنن البيهقي: ٢٦٠ / ١، و مسند الطيالسي: حديث ١٩٥٤، و مسند أحمد بن حنبل: ١٢ / ٢ و ٢٣ و ٢٦ و ٣٨. و بمضمونه روايات عن طريقنا: ان الماء اذا بلغ كرا لم يحمل خبثا، حكاه في المستدرك: ٢٧ / ١ عن غوالي اللآلي. و نسبه المحقق في المعتبر: ١٢ الى السيد و الشيخ. قال في حاشية تقريرات السيد الخوئي ـ التنقيح ـ: ٩٦ / ١: و كتب الحديث عن الأئمة عليهمالسلام خالية منه أصلا.
(٣) جاءت الرواية في غالب سنن العامة و مسانيدهم، انظر: سنن ابي داود كتاب الطهارة: باب ٣٤ و ٣٥، سنن الترمذي: كتاب الطهارة: باب ٤٨ و ٤٩، سنن النسائي: كتاب المياه باب ١ و ٢، سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة: باب ٣٣ و ٧٦، كنز العمال: ٩٤ / ٥، سنن البيهقي: ٢٥٩ / ١ و ٢٦٠، مسند أحمد بن حنبل: ٢٣٥ / ١ و ٢٨٤ و ٣٠٨، ١٥ / ٣ و ٣١ و ٨٦، ٣٣ / ٦ و ١٧٢، و مسند الطيالسي: حديث ٢١٥٥ و ٢١٩٩ و غيرها.
و بهذا المضمون انظر كتاب وسائل الشيعة الباب الأول من أبواب الماء المطلق،
و مستدرك الوسائل: ٢٨ / ١ حكاه عن غوالي اللآلي.
(٤) و بيان التعارض أن يقال: إن الأول يفيد عدم تنجس القلتين و إن تغيرا، و الثاني
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
