بسبب زيادة العلم من الجارح على المعدل، لأنه بني على الظاهر، و اطلع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدّل، و هي ـ أي زيادة العلم التي أوجبت تقديم الجارح ـ هنا ـ أي في صورة تعارض الإرسال و الوصل ـ مع من وصل لا مع من أرسل، لأن من وصل اطلع على أن الراوي للحديث فلان عن فلان.. الى آخره، و من أرسل لم يطلع على ذلك كله، فترك بعض السند لجهله به (١) ، و ذلك يقتضي ترجيح من وصل على من أرسل، كما يقدم الجارح على المعدل، لقلب الدليل (٢) .
و منها:
٢٢ ـ المختلف (٣) :
و ضدّه الموافق، و الوصف بالاختلاف و الموافقة إنما هو بالنظر الى صنف الحديث دون الشخص، ضرورة أن الحديث الواحد نفسه ليس بمختلف و لا متفق، و إنما الاختلاف و الاتفاق يتصور بين اثنين، و المراد هنا اختلاف المتنين و توافقهما، و ذلك غير المؤتلف و المختلف
__________________
راجع مستدرك رقم (٩٠) فرع: معرفة زيادات الثقات و حكمها.
مستدرك رقم (٩١) فوائد الباب.
(١) خ. ل: لجهله له.
(٢) في البداية: بقلب الدليل، و هو الظاهر. البداية: ٤٠ـ٤١ [البقال: ١٢٥ / ١ـ١٢٦] و فصّل القول في ردّه السيد الموسوي في الكفاية في علم الدراية ـ خطي ـ بعد أن قال: و هذا كلام عجيب نشأ من قصور القوة المميزة. ثم بدأ بالتوضيح لمدعاه.
(٣) و يقال له: مختلف الحديث. و قد يقال له: علم تلفيق الحديث.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
