أو وصله و قطعوه، أو رفعه الى المعصوم و وقفوه على من دونه و.. نحو ذلك. و هو مقبول، كمزيد المتن غير المنافي لعدم المنافاة، اذ يجوز اطلاع المسند و الموصل و الرافع على ما لم يطلع عليه غيره، أو تحريره لما لم يحرره (١) .
و بالجملة فهو كالزيادة غير المنافية فيقبل، ذكر ذلك في البداية (٢) و.. غيرها (٣) ، ثم نقل قولا بأن الإرسال نوع قدح في الحديث، بناء على رد المرسل، فيرجح على الموصول، كما يقدم الجرح على التعديل عند تعارضهما، ثم ردّه بأن في هذا الدليل منع الملازمة بين تقديم الجرح على التعديل، و تقديم الإرسال على الوصل، مع وجود الفارق بينهما، فان الجرح إنما قدّم على التعديل
__________________
ثم قد تكون الزيادة في حكاية الفعل، كما لو قيل دخل المسجد و صلى. و ورد دخل و صلى، و ناقش السيوطي في تدريبه: ٢٤٧ / ١ في المثال، فلاحظ.
(١) و شرط أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة، و إذا كان من قسم المعنعن مثلا ترجحت الزيادة حينئذ، و المرجوحية في المزيد في متصل الاسناد اذا كان الراوي غير المزيد اتقن من الراوي للمزيد، و لو كان الراوي للمزيد أتقن فلا مرجوحية عليه.
و لا شك أن الزيادة لها حكم الشاذ ان انفرد بها صاحبها و كان ثقة، و إلا فمنكرة على المختار، و تقبل ان لم يكن ثمّة منافاة بين المزيد و غيره، فيصبح لها حكم المتعارضين و يدخل عليها أوجه الترجيح. و للسيد الداماد في رواشحه: ١٦٢ـ١٦٣ مناقشة هنا، فلاحظ.
(٢) البداية: ٤٠ [البقال: ١٢٥ / ١].
(٣) في الطبعة الثانية: و غيره.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
