حديث مستقل حيث لا يقع المزيد منافيا لما رواه غيره من الثقات، و لو كانت المنافاة في العموم و الخصوص، بأن يكون المروي بغير زيادة عاما بدونها فيصير بها خاصا، أو بالعكس، فيكون المزيد حينئذ كالشاذ. و قد تقدم حكمه، مثاله حديث و «جعلت لي (١) الأرض مسجدا و ترابها طهورا» فهذه الزيادة تفرد بها بعض الرواة (٢) ، و رواية الأكثر: (جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا) (٣) ، فما رواه الجماعة عام لتناوله لأصناف الأرض من الحجر و الرمل و التراب، و ما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص بالتراب، و ذلك نوع من المخالفة يختلف به الحكم) (٤) .
و أما الثاني: و هو المزيد في الاسناد، كما إذا اسنده و أرسلوه،
__________________
الشهيد الثاني في درايته، و سيأتي. و ادعي على هذا الاجماع و عدم المخالفة من أحد كما في الكفاية: ٤٢٤ و غيره.
(١) خ. ل: لنا، و الصحيح ما أثبتناه، راجع مستدرك الوسائل: ١٥٦ / ١.
(٢) تفرد بها ـ عند الخاصة ـ جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن رسول اللّه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ كما جاء في المستدرك.
(٣) صحيح البخاري: كتاب التيمم: باب ٨٠ / ١:١ بولاق، و كتاب الصلاة: باب ٥٦، صحيح مسلم: كتاب المساجد: حديث ٣ و ٣٧١ / ١:٤ بمضامين مختلفة، سنن ابي داود كتاب الصلاة باب ٢٤، سنن الترمذي كتاب مواقيت الصلاة باب ٨١ / ١:٩٢، سنن النسائي: كتاب المساجد: باب ٤١، سنن ابن ماجة: كتاب المساجد ٤ و ٧، سنن الدارمي: كتاب الصلاة باب ١١١ و وردت في مستدرك الوسائل: ١٥٦ / ١ بزيادة: و ترابها، و جملة كتب الدراية كالمقدمة: ١٨٩ـ١٩٠.
(٤) البداية: ٤٠ [البقال: ١٢٤ / ١ـ١٢٥] بتصرف.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
