لمعتمدة (١) ، و يسمى علو التنزيل (٢) . و ليس بعلو مطلق، إذ الراوي لو روى الحديث من طريق كتاب منها، وقع أنزل (٣) مما لو رواه من غير طريقها، و قد يكون عاليا مطلقا أيضا، و هو ما كثر اعتناء المتأخرين به من الموافقة و الأبدال و المساواة و المصافحة (٤) .
فالموافقة: أن يقع لك حديث عن شيخ مسلم (٥) مثلا من غير جهته، بعدد أقل من عددك اذ رويته بإسنادك عن شيخ مسلم عنه (٦) .
و البدل: أن يقع هذا العلو عن شيخ غير شيخ مسلم، و هو مثل شيخ مسلم في ذلك الحديث، و قد يسمى هذا موافقة بالنسبة الى شيخ شيخ مسلم، فهو موافقة مقيدة. و قد تطلق الموافقة و البدل مع عدم العلو به (٧) ، و مع النزول أيضا.
__________________
(١) أو غيرها من الاصول المعتبرة، كالاربعمائة.
(٢) كما سماه ابن دقيق العيد، و حكاه السيوطي في التدريب: ١٦٥ / ٢ عنه، و يقال لهذا: العلو النسبي، و العلو بتقدم السماع ـ أيضا ـ.
(٣) الظاهر: اعلى، أو يقال: إنه يأتي الحديث من طريق لو رويته عن كتاب آخر كان الطريق إليه أقصر.
(٤) لاحظ مستدرك رقم (٨٠): الموافقة، الابدال، المساواة، المصافحة.
(٥) المراد هنا من مسلم هو ابن الحجاج ـ المارّ قريبا ـ صاحب الصحيح و المثال أخذ من كتب العامة، و الأولى ما مثلنا له و لغيره من الأنواع في مستدركنا، فراجع، و لعله يقرأ بالتشديد، أما كون المراد منه وصفا فبعيد جدا، و إن ظهر من بعض الخواص الأعلام ذلك، فلاحظ.
(٦) الظاهر: عن مسلم عنه، أو يقال: روايتك عن مسلم بواسطة شيخه.
(٧) الظاهر: بل.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
