و المساواة: أن يقع بينك و بين من لقى المعصوم من العدد مثل ما وقع بين شيخ مسلم و بينه، و هذا نادر في هذا الزمان، بل لا يوجد.
و المصافحة: أن تقع هذه المساواة لشيخك فيكون لك مصافحة، كأنك صافحت شيخك، فأخذته عنه، و إن كانت المساواة لشيخ شيخ شيخك، كانت المصافحة لشيخك، و إن كانت المساواة لشيخ شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك و.. هكذا (١) .
رابعها: أن يتقدم سماع أحد الراويين في الاسنادين على زمان سماع الآخر و إن اتفقا في العدد الواقع في الاسناد، أو في عدم الواسطة إن كانا قد رويا عن واحد في زمانين مختلفين، فأولهما سماعا أعلى من الآخر لقرب زمانه من المعصوم (عليهالسلام) بالنسبة الى الآخر، و العلو بهذا المعنى و بسابقيه يعبّر عنه بالعلو النسبي، و في البداية: ان شرف اعتباره قليل، خصوصا الأخير، لكن قد اعتبره جماعة من أئمة الحديث، فذكرناه لذلك (٢) .
خامسها: تقدم وفاة راوي أحد السندين المتساويين في العدد على من في طبقته من راوي السند الآخر، فان المتقدم عال بالنسبة الى المتأخر على زعم بعضهم، و مثّل له في البداية بما نرويه باسنادنا الى
__________________
(١) و يقال لهذه الثلاثة السالفة: علو المسافة ـ و هو قلة الوسائط ـ مقابل علو الصفة التي هي القسمان الآخران.
لاحظ مستدرك رقم (٨١) علو الصفة.
(٢) البداية: ٣٧ [البقال: ١١٦ / ١].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
