و نقطا (١) ، فيشتبه ذلك على السامع، مثل تصحيف بعضهم عاصم الأحول؛ بواصل الأحدب، و خالد بن علقمة؛ بمالك بن عرفطة، فان ذلك لا يشتبه في الكتابة على البصر، و كذا اذا كانت كلمة في المتن على وزن كلمة اخرى متقاربة الحروف نطقا، مع الاختلاف شكلا في الكتابة.
ثم ان جمعا منهم (٢) قسموا التصحيف تقسيما آخر فقالوا: انه قد يكون في اللفظ نحو ما مر (٣) ، و قد يكون في المعنى كما حكي عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي الملقب بالزمن (٤) انه قال: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة، صلى الينا رسول اللّه (صلىاللهعليهوآله). يريد بذلك ما روى من أنه صلى الى عنزة (٥) ، و هي الحربة تنصب بين يديه سترة، فتوهم انه (صلى اللّه
__________________
(١) الظاهر: نطقا، و لعل ما في المتن صحيحا باعتبار شكلا، و ان صرح بخلافه.
(٢) و أول من تنبّه له ـ ممن نعلم ـ ابن الصلاح في مقدمته: ٤١٢، و تبعه النووي في تقريبه و السيوطي في تدريبه: ١٩٥ / ٢ [الهند: ١٩٦] حيث فصّلا القول به.
لاحظ مستدرك رقم (٧٥) كلام السيد الداماد رحمهالله في الرواشح.
(٣) و هو الأكثر وجودا، و المتبادر اطلاقا.
(٤) الزمن: بفتح الزاي و كسر الميم، و يقال له أبو موسى العنزي (١٦٧ـ٢٥٢ ه) عالم بالحديث و من الحفاظ، انظر عنه تاريخ بغداد: ٢٨٣ / ٣، تهذيب التهذيب: ٤٢٥ / ٩، الاعلام: ٢٤٠ / ٧ و غيرها.
(٥) الرواية في صحيح البخاري صلاة الخوف باب ١٤، و سنن النسائي كتاب السهو باب ١٠، و مسند أحمد بن حنبل: ٩٨ / ٢ و ١٠٦ و ١١٢ و ١٤٥ و ١٥١، و طبقات ابن سعد: جزء ٣ قسم ١ صفحة: ١٦٧.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
