عليه و آله) صلى الى قبيلتهم بني عنزة أو الى قريتهم المسماة بعنزة، الموجودة الآن، و هو تصحيف معنوي عجيب، و أعجب منه ما حكاه الحاكم (١) من علماء العامة عن اعرابي انه زعم أنه (صلىاللهعليهوآله) صلى الى شاة، صحفها عنزة (٢) ، ثم رواه بالمعنى على وهمه، فأخطأ من وجهين (٣) .
__________________
و في الجامع: ٦٣ / ٤ وجه ١، و حكاه غير واحد كالسخاوي في فتح المغيث: ٧٣ / ٣، و ابن الصلاح في المقدمة: ٤١٢، و كذا الذي بعده و غيرها. ثم ان العنزة ـ بفتح النون ـ قال في مجمع البحرين: ٢٧ / ٤: و العنزة ـ بالتحريك ـ أطول من العصا و أقصر من الرمح. و قال في معجم مقاييس اللغة: ١٥٤ / ٤: و مما شذّ عن هذا الباب و عن الأول: العنزة كهيئة العصا... الى آخره.
انظر لسان العرب: ٤ / ٥ـ٣٨١، القاموس المحيط: ١٨٤ / ٢، تاج العروس: ٦١ / ٤، المصباح المنير: ٥٩١ / ٢، النهاية: ٣٠٨ / ٣ و غيرها. اقول: اطلاق التصحيف على بعض الأمثلة المارة أو المسطور في الكتب مجاز.
(١) هو: أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه، المعروف بالحاكم النيسابوري، و بابن البيّع (٣٢١ـ٤٠٥، أو ٤٠٣ ه)، من أكابر المحدثين، حافظ مؤرخ متفنن في علوم شتى صاحب التصانيف الشهيرة و أهمها المستدرك على الصحيحين، و المدخل.
انظر: علوم الحديث: ٧٥، معجم المؤلفين: ٢٣٨ / ١٠، وفيات الأعيان: ٦١٣ / ١، لسان الميزان: ٢٣٢ / ٥، اعيان الشيعة: ٢٨٩ / ٤٥، ميزان الاعتدال: ٨٥ / ٣، الاعلام: ١٠٧ / ٧، و كل المصادر في التراجم.
(٢) الظاهر: صحف عنزه ثم رواه... الى آخره.
(٣) معرفة علوم الحديث: ١٨٤ ـ الهند ـ.
لاحظ مستدرك رقم (٧٦) فوائد في المصحف.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
