ثم ان متعلق التصحيف إما البصر، أو السمع (١) .
و الأول: مثل ما ذكر من أمثلة تصحيف السند و المتن، حيث أن ذلك التصحيف إنما يعرض للبصر، لتقارب الحروف، لا للسمع اذ لا يلتبس عليه مثل ذلك.
و الثاني: بأن يكون الاسم و اللقب أو الاسم و اسم الأب، على وزن اسم آخر و لقبه أو اسم آخر و اسم ابيه، و الحروف مختلفة شكلا
__________________
المصحفة كما في ايضاح الاشتباه للعلامة أعلى اللّه مقامه في ضبط أسماء الرواة، و رجال ابن داود حيث نبّه على كثير من ذلك، و عقد المصنف قدس سره في موسوعته الرجالية: تنقيح المقال لكل ترجمة ضبط اسم كل راو من الرواة و نسبه و غير ذلك. و ما نبّه عليه الشهيد الثاني رحمهالله هنا و نسبه الى العلامة من تصحيف كثير من الأسماء في الخلاصة و الايضاح لعله من سهو النساخ، كيف! و العلامة يعدّ من أوائل من سن الضبط لأسماء الرجال في كتابيه دفعا للتصحيف كما هو واضح، و لعل مراد الشهيد رحمهالله أن العلامة بيّن المصحف من الرجال و ذكر ما صحف من الأسماء. أو مراده ما أورده عليه ابن داود في رجاله. أو وقوع التصحيف في الخلاصة خاصة، و لا بد من مراجعة الايضاح للاستيضاح. و للشيخ الجد قدس سره في تنقيح المقال: ٢٩٣ / ١ بحث حقيق بالمراجعة.
(١) قال في فتح المغيث: ٧١ / ٣:.. و ينقسم كل منهما الى تصحيف بصر و هو الأكثر، و سمع و هو قليل، ثم قال: و كذا الى تصحيف لفظ و هو الأكثر، و معنى و هو قليل.
و الأصل في التصحيف أن يكون من اخطاء النظر في الصحف و الجهل و عدم الإحاطة بمتون الأحاديث و سلاسل الأسناد، و من هنا جاءت التسمية. أما تصحيف السمع فهو كون الكلمة على وزن كلمة اخرى مشابهة، أو يكون اسم الأب و اللقب على وزان آخر و لقبه.. و ما شابه ذلك مع الاختلاف في التنقيط، خصوصا مع ملاحظة التأخر الزماني في تنقيط الكلمات و إعجامها عند المسلمين.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
