عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (١) ما فات أبا عبيد، ثم تتبع أبو سليمان الخطابي (٢) ما فاتهما، نبّه على أغاليط لهما، فهذه امهاته، ثم ألف بعدهم غيرهم كتبا كثيرة فيها زوائد و فوائد كمجمع الغرائب لعبد الغافر الفارسي (٣) ، و غريب الحديث لقاسم السرقسطي (٤) و الفائق للزمخشري (٥) ، و الغريبين (٦) للهروي (٧) ثم النهاية لابن الاثير (٨) فانه بلغ
__________________
قاله في نهاية الدراية: ٣٩.
(١) كانت وفاة ابن قتيبة في سنة ست و سبعين و مائتين، و جعل كتابه ذيلا على كتاب أبي عبيد و كان أكبر حجما من أصله، و يقال له: القتيبي كما عبر بذلك ابن الصلاح في المقدمة: ٣٩٨.
(٢) في بعض النسخ: الخطائي، و هو غلط، و هو أبو سليمان حمد بن محمد بن ابراهيم الخطابي البستي المتوفى سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة، و قيل سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة.
(٣) هو عبد الغافر بن اسماعيل بن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ثم النيشابوري المتوفى سنة تسع و عشرين و خمسمائة.
(٤) قاسم السرقسطي بن ثابت بن حزم من رجالات القرن الرابع المتوفى سنة ٣٠٢ ه و أكمل كتابه والده المتوفى بعده في سنة ٣١٣ ه انظر: ترجمته في معجم الأدباء: ٢٣٧ / ١٦، و إنباه الرواة: ٢٦٢ / ١، و هو متقدم على الخطابي المتوفى سنة ٣٨٨ ه، فحقه التقديم.
(٥) الزمخشري هو: أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي (٤٦٧ ـ ٥٣٨ ه) صاحب الكشاف في تفسير القرآن و غيره.
(٦) المراد بهما: غريب القرآن و غريب الحديث،
(٧) و هو أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد الهروي، و هو من علماء المائة الخامسة مات سنة احدى و أربعمائة.
(٨) أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، عوّل عليه كل من جاء بعده
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
