بها النهاية، و هي أحسن كتب الغريب و أجمعها و أشهرها الآن و أكثرها تداولا، و مع ذلك فقد فاته الكثير (١) . و صنّف البحر المواج الشيخ الطريحي (٢) في ذلك مجمع البحرين، و حسنه غني عن البيان. و صنف المرحوم الحاج الأمير زاده محمود ـ الملقب بشيخ الاسلام التبريزي ـ فيه كتابا أبسط من مجمع البحرين بكثير، يعادله أربع مرات، سماه بغاية الآملين، و الأسف على أنه لا نسخة له إلا نسخة الأصل، و هي في خزانة كتب مولانا الرضا (عليهالسلام)، و قد رأيتها و طالعت فيها في سفره الى هنا (٣) قبل أن تنقل الى الخزانة بوصيته (٤) .
__________________
لجمعه و سهولة التناول منه، كانت وفاته آخر يوم من سنة ست و ستمائة.
(١) لاحظ مقدمة النهاية لابن الأثير تجد فصلا مشبعا جدا في الموضوع و تراجم لهم و لغيرهم مع مصادر وافية، لا حاجة لذكرها هنا، أجمل القول فيها السخاوي في فتح المغيث: ٧ / ٣ـ٤٢.
(٢) الشيخ فخر الدين الطريحي النجفي المتوفى سنة ١٠٨٧ ه و قيل: سنة: ١٠٨٥ ه، جمع في مجمع البحرين بين غريب القرآن و غريب الحديث معا مع الالماع الى أسماء بعض الأنباء و المحدثين و العلماء و الملوك و الوقائع التاريخية و العقائدية و غير ذلك و بحق يعد الكتاب دائرة معارف صغيرة جامعة. و له كتاب غريب أحاديث الخاصة ذكره شيخنا الطهراني في الذريعة: ٤٦ / ١٦.
(٣) أي الى النجف الأشرف، حيث كانت هناك تزاور بين الاسرتين و ترابط، و لنا ترجمة له ضافية في بحث علماء الدراية و الرجال.
(٤) و يقال له: غاية الآمال في شرح الأحاديث و تفسير الآيات، و احتمل شيخنا الطهراني في الذريعة ٦ / ١٦ و ٢٣٠ / ٢٣ كونه «مواقع النجوم» كما ذكره المصنف في فهرس كتبه المطبوع على ظهر «ابداء البداء» و كذا في «حديقة الصالحين» و الظاهر أن شيخنا لم يره، و لذا كان موضوعه غير واضح عنده، و الظاهر مغايرته مع «مواقع النجوم».
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
