متنه على لفظ خاص غامض بعيد عن الفهم، لقلة استعماله في الشائع من اللغة (١) . و قد جعلوه قسما مستقلا في قبال الغريب بقول مطلق، محترزين بقيد اللفظ عنه، و قالوا ان فهم الحديث الغريب لفظا فنّ مهم من علوم الحديث يجب أن يثبّت فيه أشد تثبت، لانتشار اللغة، و قلّة تميز معاني الألفاظ الغريبة، فربّما ظهر معنى مناسب للمراد و المقصود في الواقع غيره مما لم يصل اليه، و الخوض فيه صعب حقيق بالتحري، جدير بالتوقي، فليتحرّ خائضه، و ليتق اللّه تعالى في الاقدام على تفسير كلام النبي و الأئمة (عليهمالسلام) بالحدس و التخمين (٢) .
و قد صنف فيه جماعة من العلماء، و قد قال الحاكم ـ من العامة ـ: ان أول من صنّف فيه النظر بن شميل (٣)
__________________
المطلق ـ السالف ـ الذي يرجع الى الانفراد من جهة الرواية ـ و عن الغريب النسبي.
(١) كذا عرفه الشهيد في البداية: ٣٥ [البقال: ١٣٢ / ١]، و نهاية الدراية: ٣٩، و الرواشح السماوية: ١٦٩، و دراية الدربندي: ٩ ـ خطي ـ، و تدريب الراوي: ١٨٤ / ٢ـ١٨٧، و ألفية العراقي و شرحها: ٤٢ / ٣، و ابن الصلاح في المقدمة: ٣٩٧ و غيرهم.
(٢) و تتأكد العناية به لمن يروي الحديث بالمعنى، و لأجل ذلك قد أكثر العلماء التصنيف فيه.
(٣) في الطبعة الاولى: النضر، و في البداية: النظر بن سهل، و كذا في غيرها، و في بعض النسخ: و قال ابو عبيد، و قيل: النضر ـ كما في فتح المغيث: ٤٣ / ٣ ـ و ان وفاته سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و قيل: مائتين و ثلاثة كما اختاره ابن الأثير في النهاية: ٥:١ من المقدمة. و قيل: مائتين و تسع، و اختلف في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
