بهذا الحديث هو المشهور بين المحدّثين، و لكن ادّعى بعض المتأخّرين انه روى ايضا عن عليّ (عليهالسلام) و أبي سعيد الخدري (١) و أنس (٢) بلفظه. و من حديث جمع من الصّحابة بمعناه (٣) ، و على هذا فيخرج عن الغرابة (٤) ، و نظائره في الأحاديث كثيرة، فان كثيرا من الأحاديث يتفرّد به واحد، ثم تتعدّد رواته، خصوصا بعد الكتب المصنّفة الّتي يودع فيها الحديث (٥) .
قلت: ما ذكره كلّه في حديث «انّما الأعمال بالنيّات» إنّما هو على طريقة العامّة، و إلاّ فقد روى في طرقنا عن أئمّتنا (عليهمالسلام) عن النبيّ كما لا يخفى (٦) .
__________________
بغداد: ١٣٥ / ١٤، و تذكرة الحفاظ: ٢٧٤ / ١ و غيرها ـ أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي الاحول البصري (١٢٠ـ١٩٨ ه) من حفاظ الحديث، و من أئمة الجرح و التعديل، و لم يعرف له تأليف.
(١) هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الانصاري الخزرجي ابو سعيد (١٠ ق ه ـ ٧٤ ه) الصحابي المعروف، انظر عنه: تهذيب التهذيب: ٤٧٩ / ٣، حلية الأولياء: ٣٦٩ / ١، و غيرها من كتب الرجال.
(٢) هو أنس بن مالك بن النضر البخاري الخزرجي الانصاري ابو ثمامة (١٠ ق ه ـ ٩٣ ه) و هو آخر من مات من الصحابة في البصرة، انظر طبقات ابن سعد: ١٠ / ٧، الاعلام: ٣٦٦ / ١ و غيرهما.
(٣) في نسخنا من البداية: و عن جمع من الصحابة بمعناه، و لعلّه الأصح.
(٤) خ. ل: عن حد الغرابة.
(٥) بداية الدراية: ٣٤ [البقال: ١ / ١ـ١١٠] بتصرّف غير مخلّ .
(٦) قد استدركنا هذا الحديث في مستدرك رقم (٦٩) و ذكرنا جملة من مصادره عند الفريقين، فلاحظ.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
