فرس» (١) انتهى ما في البداية (٢) ، و في سكوته على ما حكاه عن بعض العلماء من حصر المشهور على الألسن و ليس لها أصل نظر ظاهر، ضرورة كثرة الأحاديث المشهورة على الألسن الغير المبين (٣) لها أصل، مثل (العلم علمان: علم الأديان و علم الأبدان و ما عدا ذلك فضل) (٤) و.. غيره مما لا يحصى كثرة.
ثم لا يخفى عليك أن الذي ينفع في مقام الترجيح، بحكم قوله: (خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر) (٥) إنما الشهرة بين أهل الحديث، أو بينهم و بين غيرهم، دون الشهرة بين غيرهم خاصة، مع عدم أصل له بينهم، فانها لا تنفع في مقام الترجيح على الأظهر، حتى بناء على المختار من الترجيح بشهرة الفتوى، كما لا
__________________
(١) سنن أبي داود: ١٢٦ / ٢ و غيره.
(٢) البداية: ٣٣ [البقال: ٩ / ١ـ١٠٨] بنصه.
(٣) كذا، و الظاهر: غير المبين
(٤) اقول: لم أجد كتابا مستوفيا في الباب مثل كتاب: كشف الخفاء و مزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، للشيخ اسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي المتوفى سنة ١١٦٢ ه، مجلد في جزءين حيث ذكر فيه (٣٢٨١) حديثا من هذا الباب، و ذكر هذه الأحاديث هنا و منها حديث من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنة حيث ذكره في: ٢٣٧ / ٢ و قال: لا أصل له، كما نقله المعيني في شرح البخاري عن أحمد بن حنبل. و كذا حديث يوم صومكم يوم نحركم، ذكره في جزء: ٣٩٨ / ٢، فراجع.
(٥) اصول الكافي: ٦٧ / ١، التهذيب: ٣٠١ / ٦، من لا يحضره الفقيه: ٥ / ٣، الاحتجاج: ١٩٤، و بهذا المضمون روايات تجدها في وسائل الشيعة: ٧٥ / ١٨ـ٨٩ باب ٩ و غيره.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
