و المرسل، حيث أن المحذوف في المنقطع وسط السند، و المرسل أعم منهما. و خرج بقوله: واحد أو أكثر المعضل، حيث انه ما حذف من سنده اثنان فأكثر لا أقل (١) . و في البداية: انهم لم يستعملوا المعلق فيما سقط وسط اسناده و آخره، لتسميتها بالمنقطع و المرسل (٢) .
ثم انه صرح جمع بأنه لا يخرج المعلق عن الصحيح و الموثق و الحسن إذا عرف المحذوف، و عرف حاله (٣) ، خصوصا اذا كان العلم من جهة الراوي كتصريح الشيخ (رحمهالله) في كتابيه،
__________________
(١) و بينهما عموم من وجه، فيجامع المعضل في حذف اثنين فصاعدا، و يفارقه في حذف واحد، و في اختصاصه بأول السند. و أيضا لا يستعمل في مثل: يروى عن فلان و يذكر أو يحكى و ما شابه ذلك على صيغة المجهول، لأنها لا تستعمل في معنى الجزم المعتبر في الحديث، إلا أنها معلقة.
و قد صرح السيوطي تبعا للنووي في التدريب: ٢٢٠ / ١ انهم لم يستعملوا التعليق في غير صيغة الجزم كيروى عن فلان كذا أو يقال عنه و يذكر و يحكى و شبهها، بل خصّوا به صيغة الجزم كقال و فعل و أمر و نهى و ذكر و حكى. و لم يستعملوه فيما سقط وسط اسناده ـ كما في علوم الحديث: ٢٢٦ ـ فهو حكم بصحته عن المضاف اليه، لأنه لا يستجيز العدل أن يجزم بذلك عن المضاف اليه الا و قد صح عنده عنه، فهو صحيح. و لا يخلو كلامهم من تأمل و نظر.
(٢) البداية: ٣٢ [البقال: ١٠٤ / ١] و قاله الدربندي في درايته: ٧ ـ خطي ـ و غيرهما. ثم قال الأخير: و لا في غير صيغة الجزم كيروى عن فلان كذا، و يقال عنه و يذكر و يحكى و شبهها، بل خصّوا به صيغة الجزم كقال و فعل و أمر و نهى و ذكر و حكى و نحو ذلك.
انظر مستدرك رقم (٦٢) في الفرق بين المعلق و المنقطع و المرسل.
(٣) كما نص عليه جل الأصحاب، راجع جامع المقال: ٤، و المصادر السالفة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
