و الصدوق (رحمهالله) في الفقيه بعدم دركهما المروي عنه، و بيانهما لطريقهما الى كل واحد ممن رويا عنه، فان هذا المحذوف في قوة المذكور، لأن الحذف إنما هو من الكتابة أو اللفظ حيث تكون الرواية به، و إلا فالمقصود بقوله: روى محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، هو روى الشيخ المفيد (رحمهالله)، عن قولويه (١) ، عن محمد بن يعقوب، لأن ذلك طريقه اليه على ما صرح به (٢) .
نعم لو لم يعلم المحذوف، خرج المعلق عن الصحيح الى الارسال أو ما في حكمه (٣) ..
و منها:
٦ ـ المفرد (٤) :
و هو ـ على ما في البداية (٥) ـ قسمان: لأنه إما أن ينفرد به
__________________
(١) كذا، و الظاهر: ابن قولويه.
(٢) انظر شرح مشيخة الشيخ الصدوق أعلى اللّه مقامه في آخر الجزء الرابع من كتابه من لا يحضره الفقيه: ٢ـ١٣٧، و شرح مشيخة تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ـ قدس سره ـ آخر الجزء العاشر: ٤ـ٨٨.
(٣) انظر مستدرك رقم (٦٣) تنبيهات حول المعلق.
(٤) و يقال له الفرد ـ كما عند اكثر العامة و بعض الخاصة ـ كالطريحي في حاشيته الخطية على مجمع البحرين مادة سنن، و عنونه جمع ب: معرفة الأفراد كما فعله النووي في تقريبه و تبعه السيوطي في تدريبه: ٢٤٨ / ١ و غيرهما.
و في معرفة علوم الحديث: ٩٦ عنونه ب: معرفة الأفراد من الأحاديث، و عبر عنه الدربندي في درايته: ٨ ـ خطي ـ ب: الفارد ثم قال: و يقال له المفرد. و هو يغاير بحث: المنفردات أو الوحدان، و قد خلطا ببحث الأفراد، و سنستدركهما في آخر الكتاب ضمن ذكر الأنواع.
(٥) البداية: ٣٢ـ٣٣ [البقال: ١٠٦ / ١] بتصرف، و كلامه عين كلام النووي في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
