تقرير، بأن يقول: فعل فلان بحضرته كذا و لم ينكره عليه، فانه يكون قد أقرّه عليه، و أولى منه ما لو صرح بالتقرير، سواء كان اسناده متصلا بالمعصوم بالمعنى السابق أو منقطعا بترك بعض الرواة أو ابهامه، أو رواية بعض رجال سنده عمن لم يلقه (١) . لكن استعماله في المعنى الأول في كتب الفقه أشيع.
ثم انه قال في البداية: انه قد تبين من التعريفات الثلاثة ـ يعني للألفاظ الثلاثة المزبورة ـ ان بين الأخيرين ـ يعني المتصل و المرفوع ـ منها عموما من وجه، بمعنى صدق كل منهما على شيء مما صدق عليه الآخر مع عدم استلزام صدق شيء منهما صدق الآخر.
و مادة تصادقهما هنا فيما اذا كان الحديث متصل الاسناد بالمعصوم، فانه يصدق عليه الاتصال و الرفع، لشمول تعريفهما له، و يختص المتصل بمتصل الاسناد على الوجه المقرّر، مع كونه موقوفا على غير المعصوم، و يختص المرفوع بما اضيف الى المعصوم (عليهالسلام) باسناد منقطع، و تبيّن أيضا انهما أعم من الأول (٢) ، و هو المسند مطلقا،
__________________
(١) البداية: ٣٠ [البقال: ٩٩ / ١].
قال في نهاية الدراية: ٧ـ٤٦: فان اضيف ـ أي الحديث ـ الى المعصوم سواء اتصل اسناده، بأن كان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه أم كان منقطعا بترك بعض الرواة أو إبهامه فهو المرفوع عندنا، و عرّفه الجمهور: بما اضيف الى النبي خاصة دون الصحابة و التابعين، و إن كانوا العترة الطاهرة، لأنهم نبذوا العترة الطاهرة...!.
لاحظ مستدرك رقم (٥٨) المرفوع عند العامة و الخاصة.
(٢) مطلقا، كذا في نسخ البداية عندنا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
