بمعنى استلزام صدقه صدقهما من غير عكس، و وجه عمومهما كذلك اشتراك الثلاثة في الحديث المتصل الاسناد على الوجه السابق الى المعصوم، و اختصاص المتصل بحالة كونه موقوفا، و المرفوع بحالة انقطاعه (١) . و ما ذكره موجّه (٢) .
و منها:
٤ ـ المعنعن:
و هو ـ على ما صرح به جمع (٣) ـ ما يقال في سنده عن فلان، عن فلان.. الى آخر السند، من غير بيان متعلق الجار من رواية أو تحديث أو اخبار أو سماع أو نحو ذلك. و بذلك يظهر وجه تسميته معنعنا، فهو مأخوذ من العنعنة، مصدر جعلي، مأخوذ من تكرار حرف المجاوزة، و له نظائر كثيرة، و ليس هنا محل تحقيق محتملاته،
__________________
(١) البداية: ٣١ [البقال: ١ / ١ـ١٠٠].
(٢) انظر مستدرك رقم (٥٩) اقسام المرفوع، و سوف نذكر في مستدرك رقم (١١٧) تعارض المرفوع و الموقوف فلاحظ.
(٣) كالسيد الداماد في الرواشح السماوية: ١٢٧، و الأسترابادي في لب اللباب ١٥ ـ خطي ـ، و الميرزا القمي في القوانين: ٤٨٦، و الطريحي في الحاشية الخطية على مجمع البحرين مادة سنن، و الشيخ البهائي في الوجيزة: ٤، و الشيخ عبد الصمد في وصول الأخيار: ٨٥ [التراث: ١٠٠]، و الكني في توضيح المقال: ٥٧.
و في علوم الحديث: ٢٢٢، و حكاه عن التوضيح: ٢٣٠ / ١، و قواعد التحديث: ١٢٣، و فتح المغيث: ١٥٥ / ١، و الكفاية: ٤٠٦، و اصول الحديث: ٣٥٦، و معرفة علوم الحديث: ٣٤، و التدريب: ٢١٤ / ١، و مقدمة ابن الصلاح: ١٥٢، الا ان العامة اشترطت فيه سلامته من التدليس و غيره مما سيأتي بيانه، و ما فيه من الايراد.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
