الرجال بالحق، و ينكره من عرف الحق بالرجال) (١) .
ثم قال في البداية: (و جوّز الأكثر العمل به، ـ أي بالخبر الضعيف ـ في نحو القصص و المواعظ و فضائل الأعمال، لا في نحو صفات اللّه تعالى، و أحكام الحلال و الحرام، و هو حسن. حيث لا يبلغ بالضعيف (٢) حد الوضع و الاختلاق)، قال: (لما اشتهر بين العلماء المحققين من التساهل بأدلة السنن، و ليس في المواعظ و القصص غير محض الخبر، و لما ورد عن النبي من طريق الخاصة و العامة، أنه قال: من بلغه عن اللّه عز و جل فضيلة فأخذها و عمل بما فيها، إيمانا باللّه، و رجاء ثوابه، أعطاه اللّه تعالى ذلك و إن لم يكن كذلك (٣) . و روى هشام بن سالم ـ في الحسن ـ عن أبي عبد اللّه (عليهالسلام) قال: من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له أجره، و إن لم يكن على ما بلغه (٤)
__________________
(١) البداية: ٩ـ٢٨ [البقال: ٩٤ / ١ـ٩٦] بتصرف يسير.
(٢) في نسختنا من الدراية: الضعف، و هو أولى.
(٣) عدة الداعي: ٤، و فيه رواية اخرى بهذا المضمون.
(٤) المحاسن للبرقي: ٢٥، و الوسائل: ٦٠ / ١ حديث ٣، و هي تختلف متنا و سندا عمّا هنا، و تجد روايات الباب في البحار: ٢٥٦ / ٢، و عدة الداعي: ٣، و جامع أحاديث الشيعة: ٩ / ١ باب المقدمات، و اصول الكافي: ٨٧ / ٢(٧١ / ٢، اسلامية).
و ما رواه الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال: ٧٢ [طبع بيروت: ١٦٢] عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام عن صفوان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنه قال: من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
