الشهرة جابرة لضعفه. و لو تأمل المنصف، و جرّب المنقب، لوجد مرجع ذلك كله الى الشيخ (رحمهالله)، و مثل هذه الشهرة لا تكفي في جبر خبر الضعيف، و من هذا يظهر الفرق بينه و بين ثبوت فتوى المخالفين بأخبار أصحابهم، فانهم كانوا منتشرين في أقطار الأرض من أول زمانهم، و لم يزالوا (١) في ازدياد، و ممن اطلع على أصل هذه القاعدة ـ التي بينتها و تحققتها من غير تقليد ـ الشيخ الفاضل المحقق سديد الدين محمود الحمصي، و السيد رضي (٢) بن طاوس، و جماعة. قال السيد (رحمهالله) ـ في كتابه البهجة لثمرة المهجة (٣) ـ: (اخبرني جدي الصالح و رام بن أبي فراس (قدس اللّه روحه) أن الحمصي حدثه انه لم يبق للإمامية مفت على التحقيق، بل كلهم حاك). و قال السيد عقيبه: (و الآن فقد ظهر أن الذي يفتي به، و يجاب عنه، على سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدمين). و قد كشفت لك بعض الحال، و بقي الباقي في الخيال، و إنما يتنبه لهذا المقال من عرف
__________________
(١) كذا، لعل: و ما زالوا أولى، و اللّه العالم.
(٢) كذا، و الظاهر: رضي الدين. و هو السيد أبو القاسم (أبو الحسن، أبو موسى) رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس الحسني الفاطمي الداودي السليماني الحلي (٥٩٥ او ٥٨٩ـ٦٦٤ ه) صاحب كتاب الاقبال و جمال الاسبوع و غيرها من كتب الأدعية و الحديث.
انظر معجم المؤلفين: ٢٤٨ / ٧، الفوائد الرضوية: ٣٣٠ / ١ الذريعة: ٣٤٣ / ٢، نهج المقال: ٢٣٩ و غيرها.
(٣) الظاهر هو كتاب: كشف المحجة لثمرة المهجة ـ طبع النجف ـ و قد ذكر هذا الكلام بعينه صفحة: ١٢٧.
و انظر كلامه قدس سره في مستدرك رقم (٥٠): السالف.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
