انتهى ما في البداية (١) .
و أقول: أما ما ذكره من منع كون هذه الشهرة الّتي ادّعوها مؤثّرة في الخبر الضعيف، ففيه: انّ هذا المنع مما لا وجه له، فان من
__________________
فعمله (خ. ل: فعمل به)، كان له أجر ذلك و إن كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و سلم لم يقله (خ. ل: و ان لم يكن على ما بلغه). و من هذا الباب ما ورد في عيون الأخبار: ٧٥، و المحاسن ـ أيضا ـ: ٢٤٦، و توحيد الشيخ الصدوق: ٤١٧. و الاقبال: ٦٢٧، و الوسائل: ٥٩ / ١ـ٦١.
و أيضا ما رواه الكليني باسناده عن محمد بن مروان. (خ. ل: هارون) قال: سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول: من بلغه ثواب من اللّه (عز و جل، خ. ل) على عمل فعمل ذلك العمل (خ. ل: و عمل) ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن (خ. ل: الحديث) كما بلغه. اصول الكافي ـ حجري ـ: ٣٥١، ٨٧ / ٢(٧١ / ٢ اسلامية)، باب من بلغه ثواب من اللّه على عمل، و قد جاءت هذه النصوص عن طريق العامة ايضا بطرق متظافرة، منها ما ذكره في فتح المغيث ٨ / ٢ـ٣١٧ و غيره مما أدرجناه في المستدرك فلاحظ.. الى غير ذلك من الروايات التي فيها الصحيح أو الحسن، فيكون الاستناد جيدا، حيث العمل في الحقيقة يكون بهذه الأخبار لا بما تضمنه الخبر الضعيف، فتدبر.
نعم يمكن أن يقال: إن ثبوت الشرعية في العمل مقدمة على العمل بما دلّ عليه الخبر الضعيف بطريق صحيح ليرتب الثواب عليه بهذا الخبر و إن لم يكن صحيحا، جمعا بين هذه الأخبار و بين ما دل على اشتراط العدالة في الراوي، فبطل الاستدلال في الجملة، و يتم عند من لم يمنع من العمل بها و لم يشترط العدالة في الراوي و يجعل الاعتماد في الحكم دائرا مدار حصول الظن من أي طريق جاء و حصول الاطمئنان بذلك. مستدرك رقم (٥١) بحث في القاعدة عند الاصوليين.
(١) البداية: ٢٩ [البقال: ٩٦ / ١] بتصرف يسير.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
