فمنها: ما كان جميع سلسلة سنده اماميين، لم ينص في حق احدهم بمدح و لا قدح، كما صرح بذلك غير واحد (١) ، و الأولى تبديل لم ينص ب: لم يثبت، كما لعله المراد، ضرورة انه لو لم ينص عليه بمدح و لا ذم و لكن استفيد احد الأمرين من الظنون الاجتهادية كان مرة من قبيل الصحيح الأدنى، و اخرى من الحسن الأدنى، و ثالثة من الموثق الأدنى، و لم يكن حينئذ قسيما للثلاثة بل قسما من احدها، و قد صرح باطلاق القوي على ما ذكر في البداية أيضا حيث قال: انه (قد يطلق القوي على مروي الامامي غير الممدوح و لا المذموم كنوح بن دراج، و ناجية بن عمار الصيداوي، و أحمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري و.. غيرهم، و هم كثيرون) ثم قال: (و قولنا: غير الممدوح و لا المذموم خير من قول الشهيد (رحمهالله) (٢) و غيره في تعريفه غير المذموم مقتصرين عليه لأنه يشمل الحسن، فان الامامي الممدوح غير مذموم، و لو فرض كونه قد مدح و ذم كما اتفق لكثير ورد على تعريف الحسن أيضا، و الأولى ان يطلب حينئذ الترجيح، و يعمل بمقتضاه، فان تحقق التعارض لم يكن حسنا، و على هذا فينبغي زيادة تعريف الحسن بكون المدح مقبولا أو غير معارض بذم) (٣) هذا كلامه علا
__________________
(١) فصّل القول في لب اللباب: ١٦ ـ خطي ـ و قال بعد ذلك: مع كون البعض أو الكل مسكوتا عن المدح أو القدح كنوح بن دراج. و توضيح المقال: ٥١ و غيرهما.
(٢) اي الشهيد الأول في الذكرى: ٤.
(٣) البداية: ٣ـ٢٢ [البقال: ٨٧ / ١] بتصرف و اختصار.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
