الثالث:
انه ذكر في بداية الدراية أنه يقال للموثق: القوي (١) أيضا، لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه.
و أقول: تسمية الموثق قويا، و إن كان صحيحا لغة (٢) ، إلا أنه خلاف الاصطلاح، لأن ما اندرج في أحد العناوين المزبورة من الصحة و الحسن و الموثقية لا يسمى قويا، و إنما القوي في الاصطلاح يطلق على ما خرج عن الأقسام الثلاثة المزبورة و لم يدخل في الضعيف (٣) ، وفاقا لبعض من عاصرناه (٤) .
و له أيضا لتلك الأقسام مراتب أعلى و أوسط و أدنى، و له أقسام:
__________________
فمما لا يحضرني لأصحابنا فيه مقال، و للنظر فيه مجال. و لعله أول من عنونها.
(١) البداية: ٢٣ [البقال: ٨٧ / ١] و كذا في الوجيزة: ٥، و نهاية الدراية ٨٩، و جامع المقال: ٣، و وصول الأخيار: ٨٢ [التراث: ٩٨]، معين النبيه: ٦ ـ خطي ـ و القوانين المحكمة: ٤٨٣، دراية الدربندي: ٢٣ ـ خطي ـ و غيرها.
(٢) بل نسبه الشهيد و والد البهائي في درايتهما الى أنه المتعارف عند الفقهاء، و كونهما اسمين لمسمى واحد.
(٣) و العجب من المصنف قدس سره مع اختياره التغاير بين الموثق و القوي لما ذا لم يجعل القسمة الأولية خماسية ؟ كما فعله في الوجيزة: ٥ و تبعه في شرحها: ٨٩ و قال: و هو ما لو كانت سلسلة السند اماميون مسكون (كذا، و الظاهر: مسكوت) عن مدحهم و ذمهم كذلك كلا أو بعضا، و لو واحدا مع تعديل البقية. و انظر: في توضيح المقال: ٥٠ و جامع المقال: ٣ و غيرهما.
لاحظ مستدرك رقم (٤٦) حول القوي و معانيه العشرة.
(٤) و هو المولى ملا علي كني في كتابه توضيح المقال: ٥٠.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
