مقامه. و قال بعض من عاصرناه (١) ـ بعد جعل ما كان جميع سلسلته اماميين، لم ينص على أحد منهم بمدح و لا ذم من القوي ـ انه ينبغي تقييده بعدم استفادة أحد الأمرين فيهم من امور اخر، كالظنون الاجتهادية، و إلا كان مرة من أقسام الصحيح، و اخرى من الحسن، و ثالثة من الضعيف، و لا يحسن جعله في مقابل الجميع، و كأنه مراد الجميع (٢) .
و منها: ما اتصف بعض رجال سنده بوصف رجال الموثق، و البعض الآخر بوصف رجال الحسن، فانه يسمى في الاصطلاح قويا، و القول بالحاقه بالموثق أو الحسن خلاف الاصطلاح (٣) ، كما لوّحنا اليه آنفا.
و منها: ما كان جميع رجال سنده من غير الامامي، مع مدح الجميع بما لم يبلغ حد الوثاقة.
__________________
(١) و هو المولى ملا علي كني الطهراني رحمهالله في كتابه توضيح المقال: ٥٠، و نظيره في جامع المقال: ٣ قال: و اطلقوه ـ أي القوي ـ على ما رواه من سكت عن مدحهم و قدحهم، كما مر.
(٢) للسيد الداماد في الرواشح السماوية: ٢ـ٤١ بحث حريّ بالملاحظة، فراجع.
(٣) لا توجد (خلاف الاصطلاح) في الطبعة الاولى من الكتاب، و هو الصواب، اذ لا معنى لها، و قد سبق ان منشأ الخلاف هو الاختلاف في كون الموثق أقوى من الحسن أو العكس، و النتيجة تتبع الاخس، و تقوية الموثق أقوى كما أن أفراد القوي و مغايرته لهما أصح كما مرّ بيانه، خصوصا باعتبار أن عمدة أسباب الاعتبار تدور مدار الظن بالصدور، كما هو مبنى المصنف (قدس سره) و غيره.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
