ضعيفا فضلا عن غيره، و بأنه لم يقيد الممدوح بكونه إماميا مع أنه مراد.
تنبيهات:
الأول:
ان الشهيد الثاني (رحمهالله) صرح هنا بنحو ما مر في الصحيح (١) و هو أنه قد يطلق الحسن على ما كان رواته متصفين بوصف الحسن الى واحد معين، ثم يصير بعد ذلك ضعيفا أو مقطوعا أو مرسلا.
أقول: قد عرفت أنه مجاز في الاصطلاح، و القرينة عليه هو الإتيان بكلمة «الى» قبل ذلك المعين بأن يقال: الحسن الى فلان،
__________________
مدحا يقرب من التعديل و لم يصرح بعدالته و لا ضعفه مع صحة عقيدته. و لا يخلو تعريفه من تأمل و نقد، هذا و ان القيد الأخير في تعريف الحسن لإخراج من كان فاسد العقيدة و لم ينص على وثاقته و مدحه، فانه من قسم الضعيف على ما ذكره، و من أقسام الحسن بحسب تعريف الشهيد في الذكرى، فتدبر.
لاحظ مستدرك رقم (٤٢) تعريف الحسن عند العامة.
(١) البداية: ٢٢ [البقال: ٤ / ١ـ٨٣]، قال في وصول الأخيار: ٩٦: و اعلم أن ما تقدم في الصحيح آت هنا، و هو أن الحديث يوصف بالحسن و إن اعتراه قطع أو إرسال بل أو ضعف اذا وقع الحسن بعد من النسب اليه [الظاهر أضيف اليه] كما حكم العلامة و غيره بأن طريق الفقيه الى منذر بن جبير حسن مع أن منذرا مجهول، و كذا طريقه الى ادريس بن زيد، و ان طريقه الى سماعة حسن مع أنه واقفي، و ذكر جماعة ان رواية زرارة، في مفسد الحج حسنة مع أنها مقطوعة، و نظيره في معين النبيه: ٦ ـ خطي ـ. و سيذكر المصنف رحمهالله عبارة الشهيد.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
