من غير نص على عدالته، مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقه أو في بعضها، بأن كان فيهم واحد امامي ممدوح غير موثق مع كون الباقي من الطريق من رجال الصحيح، فيوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد، و احترزوا بكون الباقي من رجال الصحيح عمّا لو كان دونه، فانه يلحق بالمرتبة الدنيا، كما لو كان فيه واحد ضعيف فانه يكون ضعيفا، أو واحد غير امامي عدل فانه يكون من الموثق.
و بالجملة فيتبع أخس ما فيه من الصفات حيث تتعدد.
و ربما عرفه الشهيد (رحمهالله) (١) في الذكرى (٢) بأنه: ما رواه الممدوح من غير نص على عدالته، و اعترضه ثاني الشهيدين في البداية (٣) بأنه يشمل ما كان في طريقه واحد كذلك، و ان كان الباقي
__________________
أضاف: و له مراتب تعرف بالتأمل، و في خاتمة القوانين: ٤٨٣ عرفه ب: ما كانوا اماميين ممدوحين بغير التوثيق كلا أو بعضا مع توثيق الباقي. و في تعريف الطريحي في جامع المقال: ٣ ما لا يخفى، فلاحظ،
و أعجب منه ما عرف به الحسن في حاشيته الخطية على مجمع البحرين لفظ (سنن) من قوله: هو ما عرف مخرجه من كونه مكيا عراقيا، كأن يكون الحديث عن راو قد اشتهر برواية أهل بلده!!.
(١) سنذكر للشهيد الأول ترجمة مختصرة مع مصادرها في خاتمة الكتاب. فلاحظ.
(٢) الذكرى: ٤.
(٣) البداية: ٢٤ [البقال: ٨٣ / ١]، و تبعه الشيخ حسين العاملي في وصول الأخيار: ٨١ [التراث: ٦ـ٩٥] فقال: و فيه نظر، لأنه شامل لصحيح العقيدة و فاسدها، و لمن، ممدوحا من وجه و إن نص على ضعفه من وجه آخر، و شامل لأقسام الممدوح كلها و بعضها لا يخرج الممدوح بها عن قسم المجهولين.. و لذا عدل الى تعريف الحسن بقوله: هو ما رواه الممدوح
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
