أن يغفل عنه (١) .
تذييل:
قال الشهيد الثاني (رحمهالله) في بداية الدراية (٢) ، و غيره في غيره (٣) ـ ما معناه ـ : انه قد يطلق الصحيح عندنا على سليم الطريق من الطعن بما ينافي كون الراوي اماميا عدلا، و ان اعتراه مع ذلك الطريق السالم ارسال أو قطع، و بهذا الاعتبار يقولون كثيرا: روى ابن أبي عمير في الصحيح كذا، و في صحيحته كذا (٤) ، مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلة، و مثله وقع لهم في المقطوع كثيرا.
__________________
(١) توضيح المقال: ٥٠.
لاحظ مستدرك رقم (٣٧) تقسيم الصحيح عند العامة: صحيح لذاته و صحيح لغيره.
(٢) البداية: ٢٠ [البقال: ٢ / ١ـ٨١] بتصرف.
(٣) ذكرى الشهيد: ٤، منتقى الجمان: ٥ / ١، وصول الأخيار: ٧٨، و قال الأخير بأنه اطلاق نادر، و هو على حق إن أراد به عند المتقدمين، حيث ندر في كلمات المتقدمين كالشيخ و من ناظره، و الا فقد كثر حكايته و اطلاقه عند المتأخرين كما لا يخفى، و راجع قوانين الاصول: ٤٨٣، و الدربندي في درايته: ٢٣ ـ خطي ـ.
(٤) لبعض الإخوان الأفاضل تعليقة في هامش دراية الشهيد: ٨١ / ١ ما نصه: اذ الظاهر من الاتصال الى المعصوم بعدل امامي باعتبار العدالة و الايمان في الراوي عن المعصوم مباشرة، و لا يدل على اعتبار العدالة و الايمان في جميع الطبقات. و هو كلام غريب من مثله، و لعله غفل عن معنى الاتصال المصطلح عند القوم و نظر الى معناه اللغوي، و إلا فظاهر قولنا سند صحيح أو باسناد صحيح هو تحقق الشروط المعتبرة في الجميع: و قول الشهيد هنا، و هو كون الراوي باتصال عدلا.. الى آخره، لا متصلا، فتدبر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
